السبت، 30 ديسمبر 2017

شركات تأجير السيارات

حينما تختار منزلك تحاول أن لا يكون قريباً جداً من مدرسة أو موقع خدمي، ولكن حتى لو كان قريباً منهما فمشكلة الازدحام والمواقف مسألة مؤقتة مرتبطة بمواعيد عمل تلك الجهات الذي لا يتجاوز ست أو سبع ساعات ولا يعمل أيام الإجازات، لكن أن تسكن بالقرب من شركات تأجير السيارات فتلك مأساة متواصلة ليل نهار، لا يمكن أن تتصور مدى إزعاجها الكبير للقاطنين حولها إلا حينما تعيش هناك.



للأسف لا يستلزم الأمر سوى أن يستأجر صاحب الشركة متجراً صغيراً على الشارع الرئيسي، ثم يبدأ ينثر سياراته على الشارع الرئيسي ثم ما يلبث إلا أن يغزو الشوارع الفرعية، حتى ينتهي الأمر بمسابقة الأهلي للوقوف أمام منازلهم، وبالطبع خلال فترة وجيزة تتجمع أكثر من شركة تأجير سيارات في مكان واحد، فيتحول المكان كما لو كان حراج سيارات مكدسة فوق بعضها الآخر. لا تستطيع الدخول أو الخروج إلا بشق الأنفس.
اليوم لا توجد رقابة جادة من وزارة النقل على شركات تأجير السيارات، التي تقوم بالكثير من المخالفات، ليس أهمها مزاحمة سكان الحي أمام منازلهم، بل حتى استمرارهم اشتراط توفير بطاقة عمل رغم وجود بطاقة ائتمانية تضمن حقوق شركة تأجير السيارات، ناهيك عن استمرار بعض الشركات بتصوير بطاقة الأحوال المدنية رغم مخالفة ذلك للنظام، دون أن ننسى انتهاك خصوصية العميل بتصوير بطاقته الائتمانية من الجهتين، مما يعرض البطاقة لإمكانية القرصنة وسرقة معلومتها بكل سهولة.
لابد من إعادة النظر من جديد في تنظيم سوق تأجير السيارات، وضرورة أن يتوفر للشركة مواقف تكفي متوسط عدد سياراتها، بالإضافة إلى تصنيف الشركات إلى فئات، ومنعها من المبالغة في رسوم التأمين كونها تؤمن تأميناً شاملاً على السيارات، وكذلك ضرورة أن يمنع التدخين في سيارات التأجير، ذلك أن الشركات لاتزال -إلا قلة قليلة- لا تنمع التدخين في السيارة، مما يجعل رائحتها كريهة ويعرضها لتفليات متعددة.
حان الوقت لتطوير هذا القطاع الحيوي، وفتح المجال أمام التأجير التعاوني للسيارات الشخصية، ولكن بعد وضع اللوائح والشروط التي تكفل حقوق الطرفين، وتجعل هذه الخدمة إضافة للسوق تضغط على الشركات نحو تخفيض الأسعار ورفع مستوى الخدمات كما الحال في الدول المتقدمة، التي حوّلت تطبيقات الاقتصاد التعاوني ليكون عنصر تطوير للصناعات القائمة.
الأفكار كثيرة لتطوير شركات تأجير السيارات، لكن لا بد أن نبدأ من مشكلتها الكبرى وهي مزاحمتها المتواصلة للسكان القريبين منها، لذا لتكن البداية بحل جذري لهذه المشكلة، حينها نبدأ رحلة التطوير والابتكار.

عبدالرحمن السلطان



السبت، 23 ديسمبر 2017

سعوديو المنظمات الدولية

بالتأكيد أن المنظمات الدولية تلعب دوراً محورياً في إدارة شؤون المجتمع الدولي، وبالتأكيد أننا لا نزال مقصرين في تمثيلنا الوظيفي في تلك المنظمات، وبالذات المهمة منها.
فنظرة خاطفة على أهم المنظمات وبالذات المنضوية تحت راية الأمم المتحدة من المجالس المتخصصة مثل: منظمة الصحة العالمية، منظمة الزراعة والأغذية، اليونسكو، اليونيسف، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، صندوق النقد الدولي، الاتحاد الدولي للاتصالات، مفوضية اللاجئين، إلى تجمعات الحركة الرياضية سواء في اللجنة الألمبية الدولية وما تحتها من اتحادات كاتحاد كرة القدم أو ألعاب القوى أو غيرها، الوكالة الدولية للرقابة على المنشطات، إلى منظمة أوبك، إلى الجامعة العربية ومنظماتها مثل المنظمة العربية للتنمية الإدارية، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، أوابك، وغيرها، تؤكد غيابنا الطويل عن الهيكل الفقري لتلك المنظمات.
للأسف لا يزال يقتصر تمثيلنا على مجرد رئاسة بعض المنظمات الإقليمية أو عضوية لجانها الفرعية، مع غياب شبه تام إلا ما ندر في الوظائف الإدارية ما دون الصف الإداري الأول، وغني عن القول إن هذا الغياب أدى إلى خسارتنا الكثير، سواء على مستوى صياغة السياسات والأنظمة الدولية، فضلاً عن استبعادنا من مبادرات أو فعاليات تلك المنظمات، رغم أن المملكة تكاد تكون أكثر الدول التزاماً بدفع مستحقاتها لتلك المنظمات، ناهيك عن التزامها بمقرراتها.
أحد أهم أسباب غياب أبنائنا وبناتنا هو ضعف المقابل المادي للعمل في تلك المنظمات مقاربة بالمقابل المادي هنا، ناهيك عن الغربة والبعد عن الوطن، لذا أقترح تأسيس صندوق وطني بإشراف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يتولى دعم أولئك الموظفين السعوديين في المنظمات الدولية بمبالغ توازي رواتبهم في تلك المنظمات، بالإضافة إلى تذاكر سفر سنوية لهم ولعوائلهم، مما سوف يجعل شبابنا يسرع للمسابقة على تلك الوظائف، خصوصاً وأن التنافس عليها شديد جداً ومن كافة أنحاء العالم، ونحن اليوم لدينا الكثير من الطاقات سواء من خريجي الابتعاث أو الجامعات السعودية.
بالإضافة إلى ضرورة أن يتحول جزء من دعم المملكة ليصرف على توظيف سعوديين في المنظمات أو على الأقل اشتراط "عدد معين" من السعوديين في المنظمة، فهل يعقل مثلاً أن عدد السعوديين في جامعة الدول العربية لا يكاد يذكر بينما السعودية أكبر مساهم فيها؟ ولنا في تجربة وزارة المالية مع صندق النقد الدولي خير مثال، حيث يوجد عدد لا بأس به من السعوديين هناك نتيجة اتفاق مسبق مع الصندوق.
إحدى أدوات القوة الناعمة السعودية هي كفاءة أبنائها وبناتها، وهم بالتأكيد قادرون على إدارة وقيادة المنظمات الدولية لما يحقق الخير والاستقرار للمجتمع الدولي، ويتوافق مع أهداف وتطلعات بلادنا المباركة، ناهيك عن اكتسابهم رصيد خبرة وشبكة علاقات دولية بعد عملهم هناك سوف يساعد على نجاحهم بعد العودة إلى الوطن، إنها رسالة إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: ما يزرع اليوم من سعوديين وسعوديات في المنظمات الدولية نحصد ثمرته عاجلاً غير آجل.

عبدالرحمن السلطان



السبت، 16 ديسمبر 2017

المحاضرة الأخيرة

بداية شهر سبتمبر 2007 وصلت لمنسوبي جامعة "كارنيجي ميلون" رسالة إلكترونية تدعوهم لحضور محاضرة بعنوان "حقق أحلام طفولتك" للدكتور راندي باوش أستاذ علوم الحاسب في نفس الجامعة.
لم تكن الدعوة عادية، فالكثير من منسوبي الجامعة يعرفون نجاحاته وأسلوب تحدثه، غير أن المثير هنا أنه شُخّص قبل شهر واحد بسرطان البنكرياس للمرة الثانية، بعدما كان تعافى منه قبل أشهر قليلة، لذا سوف يكون هذا الظهور الأخير له، كون الأطباء أكدوا أنه لم يتبق في حياته سوى ثلاثة إلى ستة أشهر فقط، والعجيب في الأمر أن هذه المحاضرة الأخيرة تحولت بعد انتشارها إلى محاضرة بداية انطلاق للآلاف ممن شاهدها أو استمع لها.



في اليوم الموعود تدفقت الجموع حتى غصّت بهم القاعة، كان "أندي" والد الثلاثة أطفال كلهم دون الخامسة من عمرهم ينتظر ضيوفه بابتسامة لافتة، وعلى الفور بادله جمهوره بتصفيق طويل، بدأ محاضرته بالحديث السريع عن حالته الصحية وكيف أنه محاط بأفضل الأطباء، وأن هذا هو واقعه الذي يجب أن يتعامل معه بإيجابية نظراً لأنه لا يستطيع تغييره، ليبدأ بأول دروسه؛ وهو أنك لا تستطيع تغيير أوراق اللعب ولكنك تستطيع تغيير طريقة اللعب.






انطلق بالحديث عن أحلام طفولته، وكيف جاهد لتحقيقها رغم سخافة بعضها، حتى ولو بأسلوب مختلف أو نهايات غير متوقعة، والأهم إيمانه بالدور الذي يجب أن يلعبه كل منا في مساعدة الآخرين على تحقيق أحلامهم، وكيف كان يشعر بالسعادة الغامرة حينما يفعل ذلك، ناهيك عن الدروس التي استفادها من الأشخاص الذي قابلهم وعمل معهم طوال حياته.
في المحاضرة الكثير من العبر والدروس، أولها التكيّف مع الظروف، بدلاً من التوقف وندب الحظ، ثم ضرورة أن يكون لدينا أحلام محددة وذات أولويات واضحة، فتحديده لأولوياته أنقذ "أندي" من الوقوع في مأزق "المتردد"، مثلما وافق على التفرغ بدون راتب للعمل مع فريق "ديزني" في لعبة "علاء الدين" بدلاً من وظيفته الأكاديمية، والسبب أن هذا التفرغ يحقق أحد أهم أحلام طفولته، مما يؤكد أن تحقيق الأحلام العظيمة يحتاج تنازلات أعظم. أيضاً يضيف الرجل الذي كان يأمل تجربة انعدام الجاذبية أنه إذا لم يصبح بمقدورك تحقيق حلمك؛ فلا تتوقف عنه بل حاول البقاء بجانب أولئك الذين تمنيت أن تصبح مثلهم، وهو ما أتاح له تحقق حلمه في "الجاذبية" حينما رافق طلابه في رحلة نحو السماء.




يؤكد "باوش" في محاضرته الرائعة أن الحياة سلسلة متصلة ببعضها، وأنه حينما يتقدم العمر بنا قليلاً، لا يجب أن نتنازل عن أحلام طفولتنا، لذا أدعوك وبشدة لمشاهدة الخمسة وسبعين دقيقة من حديثه الصادق، ولحسن الحظ أنها متوفرة بترجمة عربية على اليوتيوب. ودوماً تذكر أنك أنت من يصنع ردة فعلك على ما يحدث لك في الحياة وأن حياتك ليست أجزاء متفرقة تعيش كل جزء منها بمعزل عن الآخر كما يقول الراحل "باوش".

عبدالرحمن السلطان




السبت، 9 ديسمبر 2017

قُدسنا لا قدسهم

بالتأكيد أن قرار الرئيس الأميركي بالموافقة على نقل السفارة الأميركية إلى القدس "لن تغيّر أو تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها" على حد نص ما جاء في بيان الديوان الملكي السعودي، الذي أكد أن هذه الخطوة لن تتمكن من فرض واقع جديد، لكنها تمثل تراجعاً كبيراً في جهود عملية السلام.



لطالما كانت القدس في قلب دفاع المملكة عن فلسطين وحقنا التاريخي كعرب في مسرى رسول الله وأولى القبلتين، تلك المدينة التي لا تزال رمزاً لبسالة الشعب المقاوم ومجمعاً لمقدسات الأديان السماوية. إنها القدس التي لطالما كانت في مقدمة الخطاب الرسمي والشعبي السعودي، إنها قُدسنا التي دونها لا توجد سفارة ولا قنصلية ولا ممثلية تجارية لإسرائيل في بلادنا حتى يعم السلام الشامل، لا علاقات فوق أو تحت الطاولة كما يقوم بذلك المتاجرون بزهرة المدائن، أولئك الذين يدغدغون المشاعر ويرفعون الأصوات دون فعل أي شيء!
أوننسى موقف الملك المؤسس منذ بداية الاحتلال الإسرائلي عندما وقف صداً منيعاً نحو شرعنة تحويل فلسطين إلى وطن بديل لليهود، أو الملك سعود الذي كرس جهوده وجهود الدبلوماسية السعودية لوضع القضية أمام المنظمات الدولية وحشد دعم الصمود، ناهيك عن دعم الهياكل الوطنية التي شكلت آنذاك لتأطير النضال الوطني والمقاومة الفلسطينية، أو موقف الملك فيصل عام 1973م وقراره التاريخي بوقف النفط، الذي كان السبب الحاسم في ترجيح انتصار القوات العربية، والملك خالد الذي أكد مراراً أن تحرير فلسطين هو هَمُّ وقضية المسلمين الأولى، أما الملك فهد فهو من طرح وتبنى مشروع السلام عام 1981م، الذي كان أول مشروع حلٍ متكامل ومتوازن للقضية وليس مجرد شعارات صوتية وبيانات نارية، ليستكمل المسيرة الملك عبدالله ولتنال القضية جل اهتمامه وليساهم في ترميم المسجد الأقصى ويستمر بالمساعدات المالية المتالية للسلطة الفلسطينة، حتى عصرنا الحاضر حيث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، الذي كانت القضية على رأس اهتماماته منذ أن كلفه الملك فيصل بتأسيس ورئاسة اللجنة الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني عام 1967م، التي بُدئت بلجنة لجمع التبرعات، لكنها ما لبثت أن توسعت لتكون جهازاً إدارياً يغطي كامل مناطق المملكة، وأطلق مشروع "ريال فلسطين" تحت شعار "ادفع ريالاً تنقذ عربياً" في المدارس والمتاجر والملاعب، ولا تزال القدس في قلب سلمان فهو من تدخل شخصياً قبل أسابيع لحل مشكلة الأقصى الأخيرة.
لا أزال أتذكر تبرعاتنا التي كنا ندفعها ونحن أطفال في المدراس، كنا نقتسم مصروف اليوم لنساهم في نصرة أشقائنا، كنا ولا نزال نعتبر فلسطين ورمزنا القدس قضيتنا الكبري فهي قدسنا التي نحب، قدسنا التي نأمل أن نصلي في مسجدها الأقصى محرراً يوماً ما، وليست قدسهم التي بها يتاجرون، قدسهم التي على آلامها يقتاتون.

عبدالرحمن السلطان





السبت، 2 ديسمبر 2017

من أنا؟ ماذا أريد؟

بالتأكيد إن هذين السؤالين القصيرين يحتاجان إلى أضعافهما من الكلمات للإجابة. المشكلة هنا ليست بطول الإجابة بقدر توفرها لدينا، ذلك أن الكثير منا رغم تقدم عمره وطول تجربته لا يزال لم يحدد ماذا يريد؟ ناهيك عن السؤال الأهم: من أنا؟!




أول خطوات تحقيق أهداف "ماذا أريد؟" تبدأ بالتعرف على "من أنا؟"، لذا يفشل الكثيرون في تحقيق ما يرغبون لأنهم لا يعرفون حقيقة أنفسهم ورغباتهم، فأنت حينما تعرف "من أنت" فكأنما حددت موقعك الدقيق على الخارطة، ثم بتحديدك "ماذا تريد" فأنت حددت النقطة التي ترغب الوصول إليها، وبالتأكيد لن تعدم الوسيلة حتى تصل إلى مبتغاك، بعد أن تكون تجاهلت الكثير مما لا ترغب.
لابد من المعرفة الصادقة لما تحب وتأمل من الحياة، وغني عن القول أنه يختلف عن والدك وأخيك وصديقك! نظراً لأنك شخص تعرض لمؤثرات مجتمعية وبيئة عائلية مختلفة فأنت مختلف عنهم، تحمل مشاعر وأفكاراً وآمالاً -والأهم إمكانات- تختلف عنهم أيضاً، ما يسعدك يختلف عما يسعدهم، وأيضاً ما قد يشعرك بالبؤس يختلف عنهم.
لكن كيف تتعرف بصدق على شخصيتك وخصائصها؟ البداية تكون بطرح الأسئلة على نفسك والتعمق في ما وراء الإجابات، وعدم التردد في خوض التجارب المختلفة، لابد أن تتشجع بالخروج بعيداً عن منطقة راحتك، فالتعرف على الآخرين وتجربة المختلف حتماً سوف تزيد من إدراكك لنفسك وخوالجها وآمالها، وأعلم أنها عملية تراكمية، وليست مما يسهل تنفيذه خلال دقائق.
حينما تعرف نفسك وماذا تريد، سوف تحقق تصالحاً داخلياً معها، سوف تتنازل عن خوض سباقات كنت سوف تضيّع جهدك فيها فقط لتقلد من تعتقد بنجاحه، سوف تتجاهل المشتت لأنك تعرف أنك لست بحاجة له، سوف تبتعد عن مزاحمة الآخرين على ما يعتقدونه أنه الأفضل، سوف تتعرف على هدفك من بعيد، وحتماً سوف تصل إليه، لأنك تعلم أن إحدى أهم قواعد النجاح هي التركيز على الهدف وتحقيق الأولويات.
كثيرون يكدحون ليل نهار، لا يضيعون دقيقة واحدة، يخسرون حياتهم الاجتماعية ويفرطون في صحتهم، هدفهم الوصول إلى أعلى المراتب، وقد يصلون إليها بعد جهد وتضحيات، لكن هذا ما تطمح له أنفسهم؟ هل شعروا بالسعادة الداخلية أنهم فقط بزوا منافسيهم؟ هل يمكن أن يحققوا ما يرغبون من نجاحات بطريقة أكثر ذكاءً وراحة؟ هنا تبرز أهمية التعرف على النفس وما ترغب، وهو ما ينجح فيه الغربيون بقوة، ذلك أنهم أكثر صدقاً وشفافية مع أنفسهم، على عكسنا حيث نرغب بتقليد الآخرين بزعم أن ذلك سوف يكرر قصة النجاح من جديد!
تذكر صديقي الطريق طويلة وشاقة نحو تعرفك الحقيقي على نفسك، لكنها رحلة تستحق التعب، فثمرتها تحفظ وقتك وجهدك، والأهم تسعد قلبك.

عبدالرحمن السلطان



الخميس، 16 نوفمبر 2017

"السلطان" يحقق المركز الثالث بجائزة القصة القصيرة في مسابقة اليوم الوطني


حقق الكاتب والقاص عبدالرحمن بن سلطان السلطان المركز الثالث على مستوى المملكة في مسابقة اليوم الوطني -فرع القصة القصيرة- التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام، عن قصته: "كبسولة 1924 - 2017"، المعتمدة على تقنية الخيال العلمي في السرد القصصي.
يذكر أن السلطان سبق أن صدرت له المجموعة القصصية "ودونها رماد يحترق" عن النادي الأدبي بالرياض، بالإضافة إلى نشره المستمر للقصص القصيرة في المجلات والدوريات الأدبية العربية، وكتابة عمود أسبوعي في صحيفة "الرياض".


الأحد، 20 أغسطس 2017

مأساة امتياز الكليات الأهلية!

يزهو بحصوله على منحة لدراسة الطب في كلية أهلية, كما يفرح الحاصل على منحة للدراسة في الخارج أو مواطنك الذي يدرس في كلية حكومية, جميع هؤلاء شباب وفتيات سعوديون يعدون الأيام والليالي حتى حصولهم على شهادة الطب والجراحة, لينضموا إلى من سبقهم من أبناء الوطن, لسد العجر الضخم في كادر الأطباء السعوديين ولكن!
ست سنوات من الدراسة والاجتهاد, والمنع من العمل لأنه حاصل على منحة للدراسة في كلية أهلية, لكن يجتهد ويصل الليل بالنهار, حتى يصل إلى سنة الامتياز, وهنا يصطدم بتنصُل وزارة التعليم عن صرف مكافأة الامتياز! فكيف يعيش الطبيب هذه السنة وهو مُجبر على استكمالها بلا دخل ولا مكافأة!
القرارات واضحة منذ القرار التاريخي لمجلس الوزارة الموقر رقم 29 وتاريخ 3/2/1431هـ بفتح منح الدراسة في الكليات الأهلية, والوزارة ملزمة بدفع مكافأة الامتياز, وقدرها "عشرة آلالف وسبعمائة ريال" شهرياً من قبل الجامعات والجهات الحكومية التي يتم التدريب فيها, وهو ما صدر في رد واضح وجلي من وزارة المالية لاستفسار سابق لوزارة التعليم, وهما الجهتان اللتان أناط بهما مجلس الوزراء في قراره ترتيبات قبول الطلاب والتكاليف المالية, ناهيك عن الوزارة كانت تدفع تلك المكأفاة وفجأة توقفت بلا سبب, وهناك الكثير من طلاب امتياز الكليات الأهلية سبق وحصل على هذه المكافأة من الحسابات المالية لوزارة التعليم!
المثير في الأمر أن الموقع الإلكتروني للوزارة لا يزال يحتوي صفحة عن مهام "إدارة الإشراف على المنح الدراسية للكليات الأهلية", ومن أهمها "تدقيق ومتابعة صرف مستحقات سنة الامتياز"!, وهذا رابط الصفحة: https://departments.moe.gov.sa/PHE/RelatedDepartments/Pages/Scholarships.aspx
وهي اليوم تتهرب بأعذار واهية وحجج غير مقبولة.
 
 
 
فلما التراجع عن مهمة وطنية؟ وعن حق كفله النظام والقرارات السابقة. لمصلحة من يفرّق بين أبناء الوطن في الابتعاث الداخلي والخارجي؟ لماذا توقف صرف مكافأة امتياز الابتعاث الخارجي ثم عادت مرة أخرى؟ أو ليس من يدرس هنا ولا يكلف الوزارة راتباً شهرياً ولا تذاكر ولا تأمين صحي أن يحصل على ما يشجعه التفرغ للجد والاجتهاد وللتدريب والتعليم؟
أسئلة كثيرة لم أجد لها جواباً منطقياً! لم استطع أفهم منطق منحهم فرصة التعليم ثم قطع المكأفاة عنهم دون سبب! وكأن دراستهم في كلية أهلية معتمدة من قبل الوزارة وهيئة تقويم التعليم تستوجب تفرقتهم عن مواطنينهم من طلاب الكليات الحكومية.
دعك من كل القرارات والالتزامات, ألا يوجد التزام أخلاقي بين الطالب الشاب –الذي لا يملك دخلاً- وبين ممول دراسته وهي وزارة التعليم لاستكمال متطلبات دراسته حتى النهاية؟ وأليس هذا أقل ما يمكن تقديمه بعد مرور سنوات الدراسة الشاقة بلا مكافأة شهرية وهو عالة على من حوله؟ سؤال يحتاج إلى إجابة وطنية صادقة, وقرار سريع بإعادة الحق لأهله.
عبدالرحمن السلطان