السبت، 19 نوفمبر 2011

أنموذج النجاح ليس واحدًا


أنموذج النجاح ليس واحدًا
 تغص المكتبات بالكثير و الكثير من كتب القيادة و الإدارة, وتطوير الذات كذلك, كما أن الصحف و وسائل الإعلام المختلفة مليئة بإعلانات مراكز التدريب و المعاهد, التي تخطب ودك للإلتحاق بدورة تطويرية أو على الأقل حضور محاضرة تعريفية حول نشاطهم, ولكن السؤال هل كل هذا مفيد؟ أم أنه مجرد لعب على الذقون وخزعبلات غربية… ومجرد جمع المال من الجميع!!
الجواب… بـ(نعم)و (لا) في آن واحد, (لا) لأن إتجاهات النجاح و نواميس عمله ثابته, فمن الجد و الاجتهاد و المبادرة المبتكرة و الإيمان التام بالفكرة و مستقبلها , وثقتك بنفسك كلها ثابته والمتحول هو التطبيق و الأداة المستخدمة, ولعل أحدى أهم أمهات الكتب في تطوير الذات وهو (العادات السبع) لستيفن كوفي, يطرج هذه المنطلقات التي تعتمد عليها كل كتب النجاح و التفوق.
أما (نعم) فذلك لأن كل قصة نجاح هي قصة متفردة بذاتها, لها من الظروف والأحداث ما يحكمها, ويجعل إعادة تطبيقها صعبًا أو مستحيلاً في حالات كثيرة, فمثلاً الحصول على بعثة دراسية خارج المملكة قبل سنوات قليلة كان من سابع المستحيلات ما لم تكن معيدًا في جامعة محلية, في حين أضحى اليوم أسهل من الحصول على أي وظيفة كانت, و لكن  و رغم أن الطريق أصبحت ممهدة نحو النجاح الدراسي إلا أن ذلكم (النجاح في الحياة) يعتمد عليك أنت وحدك! , كما أن النجاح في تجارة ما لا يستلزم النجاح في تجارة مماثلة, بل إن الشخصية الفردية و الظروف المحيطة كفيلة بتغيير وتحوير كافة الخطط و الآمال...نعم يعتمد النجاح عليك أنت وحدك فقط, فأنت من يصنع طريقك نحو حياة تحبها, وتعشقها, لتجد النجاح بكل بساطة نتيجة تلقائية لأعمالك.
ولعلي هنا أتذكر أحد الأصدقاء ممن ترك الدراسة الجامعية رغم أنه كان على وشك الإنتهاء منها, و إلتحق بإحدى أهم الصحف السعودية, وعمل بكل جدٍ وتفان, واقترن هذا الكفاح بشغف حقيقي و حب للصحافة, وهو الآن يتبوأ منصبًا كبيرًا في صحيفته, لا يحصل عليه إلاحملة الماجستير أو الدكتوراة, ولك أن تعلم أنه يصل له بشكل دوري عروض وظيفية من جهات منافسة بأرقام يسيل لها اللعاب, وكلمة السر هنا, هي: أفعل ما تحب و لكن بكل شغف و أمانة, ولا تعتقد أن استنساخ تجربة ناجح ما سوف يجعلك مثله, بل بالعكس قد ترتد عليك الحياة بشيء لا تحب و لا تتمنى أن تصل إليه.
و لكنني أوصي بقائمة قصيرة من كتب تطوير الذات, أعتقد أنني أستفدت منها بشكل أو بآخر, وخرجت بتلك القائمة بعدما قرئت و أطلعت على الكثير من تللكم الكتب, وللأسف كان الأغلب منها لا يستحق قيمة الورق و الحبر الذي طبع به. أما القائمة المقترحة للقراءة فهي:
1-  ( دع القلق و أبدأ الحياة) لديل كارنجي.
2-  ( جدد حياتك) للإمام الغزالي رحمه الله.
3-  ( العادات السبع) لستيفن كوفي.
4-  ( لا تهتم بصغائر الامور فكل الامور صغائر) ,لريتشارد كارلسون .
5-  ( من حرك قطعة الجبن الخاصة بي) لسبنسر جونسون.


أما أهم و أهم وسائل النجاح فهي مصاحبة الناجحين و أصحاب الرؤية الإيجابية للحياة,فليس أضر على الإنسان من صاحب سوداوي العين, قصير النظر, لا ينظر إلا حتف أنفه, فالحياة واسعة و الآفاق أوسع... لذا فالصاحب أولاً و أخيرًا...وفي النهاية قراءة ممتعة... ونجاحات أكثر إمتاعًا.
عبدالرحمن بن سلطان السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق