الجمعة، 6 يناير، 2012

وصفات النجاح ... للسعوديين فقط !!

وصفات النجاح ... للسعوديين فقط !!
 قد يكون العنوان غريبًا, فكيف بوصفات النجاح أن تكون حكرًا على مجتمع معين, أليس مبادىء النجاح عامة, وقابلة للتطبيق في كل مكان و زمان, وتحت أي ظروف, هذا صحيح من جهة, ولكنها نحتاج إلى مزيد من وصفات "الخصوصية السعودية" لتكون أكثر نجاحًا, و أسرع تحقيقًا للهدف ! وهذا ما سوف نكتشفه معا في الوصفات السبع القادمة...
1-   إحصل على شهادة جامعية في أي تخصص كان.
أهم وصفة مبدئية للنجاح "السعودي" هي الحصول على شهادة جامعية من أي مكان وفي أي تخصص, المهم فقط أن تكون جامعيًا, هنا تفتح الآفاق, وتصبح ضمن الطبقة التي يحق لها الحصول على كل شيء, ومع قليل من الواسطة وشيئ من الحظ السعيد, تحصل على وظيفة مرموقة, في هيئة حكومية ناشئة أو صندوق منسي (مثل صندوق مكافحة الفقر مثلاً), و البيئة الوظيفية في الجهات المشابهة مضحكة مبكية, فلا هياكل وظيفية و لا وضوح في الرؤية و الرسالة, لينشأ فيها مجتمع من الطفيليين الذين لا هم لهم سوى أكل أموال بيت مال المسلمين بالباطل, ودواليك..
2-   تابع تحصيلك العلمي بأي طريقة للحصول على حرف "الدال"
هناك تكمن نقطة الانطلاق الحقيقي, ففي مجتمع يقدس حرف "الدال" , يصبح الحصول عليه غاية وليس وسيلة!, لذا نجد أن دكاكين الجامعات الوهمية و مواقع الإنترنت تنشط و تزدهر في بلادنا بشكل يثير الشفقة, لتقديم شهادات لا تساوي الحبر الذي طبعت به, فالكثير قد دبج حرف "الدال" قبل اسمه, وهو لم يغادرنا أو يلتحق ببرنامج محلي, لتفاجأ يتصدره المجالس والإشارة إليه بالبنان, ويضحي مستشارًا في كل شيء بلا استثناء!!
ومن المضحك أن نعلم أن كثير من الهيئات الحكومية الناشئة و بعض الوزارات المعاد هيكلتها, قد وضعت شهادة "الدكتوراه" شرط لشاغري الوظائف القيادية فيها, وتلك بدعة لم يسبقنا فيها سوى حفنة من الدول المتخلفة, و لا أدري إلى أين نحن سائرون في هذا المجال, خصوصًا مع عودة الأخوة المبتعثين, و قرب ظهور بطالة حاملي الشهادات العليا "الحقيقة".
3-   إنضم لاستراحة "فايف ستار"
وهي في رأيي المتواضع أهم وصفة في طريق النجاح, ذلك أن قدرتك على الإنضمام إلى إحدى تلكم الإستراحات, التي تضم بين مرتاديها أفرادًا من علية القوم, أو ذوي نفوذ اجتماعي أو اقتصادي, سوف يكون عاملاً محفزًا لنجاجك بصورة لن تصدقها, فعددٌ ممن قفزوا بسرعة في مجتمعنا نحو الصفوف الأمامية؛ لم تكون كلمة السر لديهم سوى أصدقاء "الإستراحة", فهم من يقدمون الاستشارة, ويبذلون الجهود المباشرة و غير المباشرة في دعمك, والشفاعة لك أو التوصية أو حتى الضغط على صاحب القرار... طبعاً لمصلحتك أو لنكن واضحين بشكل أكبر: لمصلحتهم في نهاية المطاف.
4-   "ترزز" في الصحافة بمناسبة و غير مناسبة.
الظهور الدوري و المكثف في الصحافة المحلية ومؤخرا وسائل الإعلام الجديد يعطي عنك صورة غير حقيقة, لتصبح المثقف و الوطني وذو الرؤية الثاقبة, لذا فلابد ومع كل حدث وطني مهم و غير مهم, و أدلي بدلوك بكلام غير مفهوم ولكنه ضمن الإطار العام لتوجه الدولة.
5-   نافح ضد الفساد و المفسدين .
الموضة الحالية في وسائل إعلامنا التقليدية منها و الجديدة هي: الفساد, فالحصيف هو من يصبح شغله الشاغل الفساد, ليتحدث عنه ويقدم النظريات وينقاش التجارب الدولية, ويضفي عليها قليلا من النهكة المحلية.
6-   لا تعمل.
القاعدة تقول أن الجالس لا يقع, وبالتالي فإن الذي لا يعمل لا يقع في الأخطاء, وبالنتيجة لن يسأل عن أي شيء كان أو لم يكن, ولن يجد ردة فعل سلبية تجاه أعماله, لأنها أصلاً لم تحدث, وبالتالي تحفظ نفسك من عقاب رؤسائك بالعمل, وحسد قرنائك من الزملاء, وتكون دائمًا على رأس القائمة في حال شغر مكان لشخص كان يعمل بإخلاص وتفان, لا تقم بإي شيء يذكر, فقط غرد وتكلم, و أطرح الغريب من  النظريات و المثير من الأفكار تولى الأخرى, وللأسف فإن مجتمعنا يقدر المنظرين, ويجعلهم فوق الجميع, وخصوصًا من يعمل, ويقاتل داخل ممعمة العمل و ظروفه الصعبة.
7-   طبق الأسطورة الثلاثية للشوري
تقول الأسطورة السعودية أن من يحمل درجة "الدال" ويكون له عمود دوري في إحدى صحف المقدمة, والذي يتناول شؤون الخدمات العامة بقليل من الإنتقاد و "التِشره", سوف يصل عاجلاً أو آجلاً إلى كرسي مجلس الشورى, والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى, بل لقد تغيرت نغمة حديثهم بعد حصولهم على العضوية, وتغيرت مفاهيم نحو المجتمع وحاجاته, وهاهم الآن في مجلس الشورى يعملون على أن يحصل أعضائه الموقرون على وسام الملك عبدالعزيز, ولست أدرى على ماذا و لماذا يحصلون؟؟
قد لا تتفق!!
قد لا يتفق البعض في ما قلت, ولكن أرجو إعادة قراءة المقال, ثم تطبيقه على عدد من لاعبيي الساحة الوطنية سواء المتقدمين منهم أو المتأخرين, هنا سوف تدرك أن المقال ليس سوى مجرد وصف متجرد وسريع لما قد يراه مراقب محايد, لمجتمع يرفع راية الاسلام و العدالة و..... دمتم في رعاية الله
عبدالرحمن بن سلطان السلطان

هناك 6 تعليقات:

  1. الحقيقة مجتمع مليان بالأشخاص الذين يتسلقون على ظهور أصدقائهم و أفراد المجتمع, خصوصا بالوسائل التي ذكرت,
    والحقيقة هي وصفة حلوة لعلي أجرب بعضها و نشوف, شكرا أخوي عبدالرحمن على المقال

    سامح, الرياض

    ردحذف
  2. والله يا ابو يزيد كلامك صحيح و في محله... المشكلة في الناس اللي تشتغل و متقنة عملها و لديها أفكار جيدة من خبرة عملية في انتظار التطبيق او في انتظار الترقية للتطبيق(لان المنصب الحالي لا يسمح) .. و يجي صاحب الدال المصون اللي يتميزه الا حرف الدال و يعيبه أشياء كثيرة اخرى ... و يأخذ المنصب او الترقية و يكون شخص لا يأخذ بمشورة من هم اقدم منه في المكان .. و توأد الأفكار حيث ولدت.. الى الان لم يتمكن المجتمع من الاقتناع بان الخبرات و اجتهاد الاشخاص و اعمالهم هي التي تصنع القادة و ليس حرف الدال ( الا من رحم ربي) . عقدة اتمنى من الله ان نتخلص منها.. مقالة جميلة و سلمت يداك

    نزار

    ردحذف
  3. الله يعطيك العافية يا دكتور عبدالحمن ، ماشالله تباركالله طرح وافي كافي وبأسلوبك الراقي دوما . نتمنى أن نصحح خلطتنا هذه لكي نصبح من العالم الأول .

    أبوسراج

    ردحذف
  4. لا ضير في كلامك سوى النقطة السادسة لا اتفق معك في مجملها و اعمالك خلال العشر سنوات الماضية اكبر دليل.
    شكرا لطرحك الجريئ

    ردحذف
  5. لامست الحقيقة .. وكشفت المستور خصوصا الوصفة ٣ و ٧ فيها جانب كبير من الصحة حتى في تعيين المناصب القيادية في الدولة ... على قولتهم هذا من ربعنا ..
    محمد ال عبدالكريم

    ردحذف