الجمعة، 8 يونيو 2012

وصفة خاطفة للسعادة: أفلام مفرحة وفقط!!


وصفة خاطفة للسعادة: أفلام مفرحة وفقط!!

للسعادة طرق ووسائل مختلفة, بل إن البعض يتفنن في ابتكار تلكم الوسائل طمعاً في إضفاء جو من السعادة في حياته والرضا الداخلي لنفسه, في هذه التدوينة القصيرة أحاول ملامسة مفهوم غريب للسعادة, ولكنه حتماً لطيف...


شرارة في استراليا!!

طرق مسمعي مصطلح "أفلام مفرحة" لأول مرة في إحدى قاعات السينما في مدينة سيدني الاسترالية, منتصف شهر فبراير 2010م, كان الزميل نواف الشبيلي يحدد مفهومه للأفلام, وأن أفضل الأفلام السينمائية ليس أكثرها إثارة وتشويقًا, وليس أكثرها كلفة وإنتاجًا؛ بل أكثرها إثارة للفرح!! على حد زعمه.

لم استوعب في البداية ما يقول, وقد كان فيلم "Valentine's Day يوم عيد الحب" قد بدأ عرضه, ولكن خلال دقائق قليلة بدأت أعي ما قاله صاحبي, فرغم قصة الفيلم التراجيدية وشبكة العلاقات الاجتماعية المتقاطعة؛  إلا أنه ومنذ اللقطة الأولى للأحداث تشهد تصاعداً مستمراً من الروح الايجابية, وهذه الروح الايجابية تنعكس عليك بشكل يثير الدهشة, تحس بكثير من الفرح والبهجة وأنت تغادر قاعة السينما أو حينما تشاهد الفيلم على شاشة تلفازك أو حاسوبك, ولعل مقارنة بسيطة بين حالتك النفسية بعد مشاهد فيلم متخم بالحالات النفسية الشاذة أو جرائم القتل والاغتصاب أو العنف كفيل بتوضيح هذه الفكرة. فللأسف كثير من الأفلام تحتوي قدراً هائلاً من السلبية والنظرة التشائمية, الأمر الذي نعكس بشدة على حالتك النفسية, وهي تنتقل لمشاهديها بطريقة مباشرة, وبأسرع مما نتوقع!!

الشهر الماضي..

الشهر الماضي كنت في طائرة الخطوط الإمارتية في طريق عودتي من دبي, وضمن البرنامج الترفيهي للرحلة لفت نظري فيلم سمعت عنه الكثير, وأنه رغم جمعه لجوقة كبيرة من نجوم الصف الأول الأمريكي إلا أنه لم يحقق نجاحًا كبيراً في شباك التذاكر, وهو فليم ( عشية رأس السنة new year's eve), للأسف لم تسنح لي فرصة مشاهدته على شاشات السينما خلال الفترة الماضية, وهكذا ارغمت على مشاهدته على شاشة الطائرة الضيقة... المهم.... الفيلم يعتبر مثالاً دقيقًا لمفهوم الأفلام المفرحة, رغم ضعفه من الناحية الفنية, فهو يتكلم عن العلاقات الاجتماعية وقصص الحب والخيانة, وارتباط المواسم والأعياد بالعلاقات العابرة والسطحية, لكن من جهة آخرى يتلمس طريقًا نحو تجديد علاقات انتهت بسبب أو لآخر, ويفتح الطريق نحو المسامحة والعفو, وهو ما يعتقد أنه جوهر الحب, والأجمل من ذلك لمسته الرائعة حينما نرى أن نهاية حياة ما قد تفسح الطريق لحياة آخرى... وهنا أتوقف عن الحديث عن الفيلم لكي لا أفسد عليكم متعة مشاهدته..

زبدة الفكرة

كل ما أريد أن أقوله هو: أن الفيلم التفائلي سوف يزرع الأمل والبسمة, ويعمق الثقة بالنفس والمحيط, بل إن الأفلام التي تحتوي على قصص نجاح حقيقة تحفز الفرد على النشاط والعمل, وعلى تجاوز الصعاب والظروف الصعبة, وهذا جوهر الفكرة؛ أن يقترن قضاء الوقت بالمتعة والفائدة في نهاية الأمر, و أن لا يتحول قضاء وقت الفراغ إلى نقمة مزعجة على نفسيتنا وعلى حياة من حولنا.

ثم ماذا؟

الأن قم بكتابة قائمة مكونة من عشرة أفلام مفرحة, وحاول مشاهدتها خلال مدة قصيرة لا تتجاوز الأسبوعين, ثم عد لي هنا في هذه المدونة وأكتب تعليقك.... فقد أغير رأيي أو أزداد ثباتًا عليه!!

دمتم في رعاية الله

عبدالرحمن السلطان