السبت، 28 سبتمبر، 2013

إحصاءات سعودية مثيرة -2

نتابع في هذا المقال عرض بعض الإحصاءات المثيرة، التي خرجت بها دراسة د.صلاح المعيوف ود.محمد المهنا، من معهد الإدارة العامة بالرياض، خصوصاً أن المقالة الماضية أثارت كثيراً من النقاش، وكانت الأكثر مقروئية في الصحيفة.
لكن دعونا نتوقف عند النتيجة "الصادمة"؛ وهي: "كلما زاد المستوى التعليمي للموظف السعودي كلما ازداد "تزويغاً" في العمل"! حيث يتأخر السعودي حامل الشهادة الثانوية عن الدوام بمعدل 45 دقيقة، بينما يتأخر حامل الشهادة الجامعية بمعدل 59 دقيقة، أما حامل شهادة الماجستير أو الدكتوارة فيتأخر مدة 90 دقيقة! أي ضعف ما يتأخره حامل الثانوية العامة!
دعك من بداية الدوام، فالبعض قد يجادلك بأن الإنجاز هو الأهم، وأن التأخر ساعة أو ساعتين لا يهم ما دام العمل سوف ينجز بطريقة صحيحة، لكن دعني أخبرك أن أكثر من يخرج من الدوام هم حملة الماجستير والدكتوراة، فحاملوا درجات الدراسات العليا يخرجون بمعدل 249 دقيقة يومياً، أي أربع ساعات وتسع دقائق! بينما لا تتجاوز مدة خروج حامل الثانوية العامة ساعتين وخمسين دقيقة، وبالتالي إذا احتسبنا تأخر الساعة والنصف لصاحب التحصيل العلمي الأعلى وجمعناه مع معدل خروجه اليومي، يصبح المجموع خمس ساعات وتسع دقائق يومياً، ومع نصف ساعة –فقط- لصلاة الظهر، يصبح المجموع ست ساعات وبضع دقائق، وبالتالي فإن المتبقي أقل من ساعتين لإنجاز عمله المفترض.
بالطبع من السهل تبرير كل هذا "التسيب"، سواء بإلقاء اللوم على أنظمة الخدمة المدنية "الجامدة"، أو حتى غياب وسائل النقل العام! لكن الحقيقة المرة هنا أن من يفترض أن يكون هو القدوة أضحى الأقل التزاماً بالعمل وأنظمته، وفي ذلك حديث ذي شجون يقودنا لعرض مزيدٍ من الأرقام المفزعة في مقالات قادمة بمشيئة الله


عبدالرحمن السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق