الثلاثاء، 3 سبتمبر، 2013

نحن في المنظمات الدولية

نحن في المنظمات الدولية

تعد المنظمات والجمعيات الدولية المتنوعة جزء أساسياً من النظام الدولي, حيث تقوم تلك المنظمات بتنظيم وتشريع التعامل الدولي كلٌ في مجال تخصصه, لذا تحرص أغلب الدول وخصوصاً الدول الكبرى على المشاركة بقوة في إدارة تلك المنظمات, كون ذلك يساعدها على توجيها نحو ما يحقق مصالحها, دون إغفال الصراع المتواصل على استضافة المنظمات الدولية, لأن ذلك يسهم في تنمية الحركة الاقتصادية والسياحية في البلد المستضيف, ويزيد من عدد العاملين في المنظمة من أبناءها.

وللأسف لا تتناسب مشاركتنا كسعوديين في المنظمات الدولية مع الثقل السياسي والديني والثقافي للمملكة, خصوصًا مع وجود العديد من الطاقات السعودية الشابة والمؤهلة لشغر مثل تلك المناصب القيادية, ومشاركتنا الفعالة في مجالس إدارة قائمة لا تنتهي من تلك المنظمات والجمعيات, ولعل مراجعة سريعة لقائمة المنظمات المؤثرة على المشهد الدولي والإقليمي يفصح عن غيابٍ واسع لتواجدنا, سواء على مستوى قيادة المنظمات, أو مستوى الجهاز الإداري على مختلف درجاته!
نحن حالياً متواجدون بقوة في رابطة العالم الإسلامي, وفي المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة, وفي المجلس التنفيذي لمنظمة "اليونسكو", وعلى رأس صندوق "أوبك" للتنمية الدولية, ونوعاً ما في المنظمات الفرعية لجامعة الدول العربية, ومكتب منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط, لكن هذا التواجد يفتقد لوجود موظفين سعوديين, كما هو الحال مع الدول الآخرى المشاركة في عضوية تلك المنظمات.


ومؤخراً حقق ترشيح معالي الأستاذ إياد مدني لتولي منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الأسلامي إجماعاً اسلامياً قلّ نضيره, مما يؤكد أن ثقل المملكة قادرة على تحقيق حضور أكبر في المنظمات الدولية, فقط متى ما توفرت الإرادة والرغبة.

عبدالرحمن سلطان السلطان

نشر هذا المقال في عمودي بالصفحة الأخيرة في صحيفة الوطن السعودية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق