السبت، 7 سبتمبر، 2013

"آسفين يا ماجد"

"آسفين يا ماجد الدوسري".. فقد كنا نعتقد أن بيان وزارة الصحة عن وفاتك سوف يعلن عن محاسبة المقصرين، وإعادة صياغة إجراءات الإخلاء الطبي، ومحاولة ممارسة العدالة في قرارات العلاج في الخارج، لكننا للأسف كنا مخطئين، فلقد كان البيان من أوله إلى آخره محاولة لإلقاء اللوم عليك، لأنك على حد قول البيان لم تتجاوب مع خطتهم العلاجية، التي وضعت بعد تسعة أشهر من القرار! بينما كان من المفترض أن تخضع للعلاج هناك وليس هنا، في البرج الطبي بالدمام الذي رفض استقبالك في البداية.


للأسف، هذا البيان "المنزوع المشاعر" لم يتناول سبب تأخر الإخلاء الطبي أكثر من ثلاثة أشهر للرد على خطاب الهيئة الطبية العليا في وزارة الصحة، وللعلم هذه التواريخ موثّقة في هذا البيان الجاف! أكثر من 95 يوما وليلة! حتى يصل الرد بتعذر نقله "فنياً"، مع العلم أن الإخلاء الطبي قد استطاع قبل أسابيع قليلة فقط نقل المواطن "خالد شاعري" من جازان إلى الرياض، رغم أن وزنه يبلغ 610 كلجم، أي ضعفي وزن ماجد تقريباً! والبالغ 380 كلجم!


هذا البيان لم يعزّ عائلة الفقيد في أخينا "ماجد" إلا في السطر الآخير، وكأنما أضيفت كلمات التعزية فقط لذر الرماد في العيون.
شيء آخر أخي "ماجد"، يقول البيان في نهايته ـ وبعد كل شيء ـ إنّك توفيت لأن "هذه إرادة الله وقدره" هكذا فقط، وكأننا لا نؤمن بالأسباب كإيماننا بالقدر، وكأنما لم يقصر أحد ولم يهتم بك أحد، لأنه لا توجد لديك "واسطة" بصريح العبارة، حسبي هنا أن أضيف: "رحمك الله رحمة واسعة، وأبدلك سعادة تعيشها في الآخرة، كما كنت تتنمى ذلك في الدنيا".

عبدالرحمن السلطان

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق