الجمعة، 18 أكتوبر 2013

وتستمر حصة "التعبير" التلفزيونية!

"إخوة الإيمان... ما أعظم هذه الحشود.. إخوة الإيمان وينتقل المايكرفون إلى "فلان" من إذاعة وتلفزيون تلك الدول الإسلامية الشقيقة".. وهكذا تستمر التغطية المتكررة عاما بعد عام لأهم مناسبة إسلامية على الإطلاق.
وسنة بعد سنة يثبت تلفزيوننا السعودي أن توّفر الإمكانات لا يعني بالضرورة أن يتطور المنتج النهائي، ولا تعني بالضرورة أن يقدم شيء مبتكر ورائع، وقادر على الأقل لنقل الصورة الحقيقية لهذه الشعيرة، وليس فقط العمل على تجميل وتسويق جهود الجهات الحكومية الأخرى، بكثير من الكلمات الإنشائية التي لا يهتم بها أحد.


كنا قد تفاءلنا بتأسيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون؛ ولكن يبدو أن الأمر سوف يستمر كما هو: كمية هائلة من برامج الحوارات، وهي بالمناسبة أسهل البرامج إنتاجاً وأكثرها تنفيراً للمشاهد، ثم حزمة من البرامج الدينية، التي تفتقر لأبسط وسائل التشويق والجذب، أما الأسوء فهي حصص "التعّبير" بين فواصل البرامج، وبالذات تغطية وقفة يوم عرفة، حيث يقوم المذيعون بالحديث والتعبير عن مشاعرهم بكلام وصفي وإنشائي بلا فائدة، فلا معلومات مفيدة ولا رسوم بيانية ولا شيء، مجرد كاميرات تتحرك هنا وهناك، ومجموعة من المذيعين تتناوب على تكرار نفس الحديث، دون أن تتحرك الكاميرا بين الحشود لنكتشف جوهر ركن الإسلام الأعظم.
قد يكون حديثنا هذا قاسياً على الأصدقاء في تلفزيوننا الوطني، وقد يكون ردهم جاهزاً أن الهيئة لم تؤسس إلا هذا العام، لكننا نعيد التأكيد على أن موسم الحج يأتي كل عام في نفس التوقيت، وليس حدثاً مفاجئاً، لكن الأمر ببساطة يحتاج كثيراً من العمل الجاد، والأفكار المبدعة، فالله وحده فقط يعلم كم يوجد في موسم الحج الواحد من قصص إنسانية تستحق أن تروى، وكم من التوعية المبتكرة يحتاجها ضيوف الرحمن، والله المستعان

عبدالرحمن السلطان





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق