السبت، 19 أكتوبر، 2013

قصة الفتى الذي حطم نظارته

لم يكن يعلم "ياش قوبتا Yash Gupta" أن حصة تعلم "التيكواندو" هذه سوف تكلفه أسبوعاً قاتماً من حياته, فجأة تحطمت نظارته الطبية التي يعتمد عليها في كل شيء, حاول تجميع أجزائها لكنها كانت قد تحوّلت إلى حطام.

حاول الحصول على نظارة أخرى؛ لكنه أُبلغ أن ذلك سوف يستغرق أسبوعاً على الأقل, حينها أدرك كم كانت هذه النظارة مهمة لحياته, فبدونها لن يستطيع الحياة بصورة طبيعية كما كان يفعل, استمر على حالة التوقف القسري عن الحياة لمدة أسبوع حتى استلم نظارته الجديدة.
خلال هذا الأسبوع المرير أخذته أفكاره إلى الأطفال الذين يحتاجون إلى نظارات طبية لكنهم لا يستطيعون توفير قيمتها, بحث في شبكة الإنترنت فوجد عددهم يقدر باثني عشر مليون طفل! قرر أن يقوم بشيء تجاه هؤلاء, لأنه عرف أن هؤلاء لن يتعلموا أو يقوموا بأي شيء في حياتهم لأنهم لا يستطيعون الإبصار بشكل طبيعي.

يقول "ياش" إن أغلب أفراد أسرته يستعلمون النظارات الطبية, وذات مرة بحث في المنزل فوجد أكثر من عشرة أزواج من النظارات ملقاة دون فائدة, لذا وبعد هذه الحادثة بفترة قصيرة, قرر "ياشن" وبمساعدة والده تدشين مؤسسة خيرية أطلق عليها اسم "Sight learning", وهو للتو قد بلغ عامه الرابع عشر! وبدأ بجمع النظارات المستعملة من متاجر البصريات ومن المتبرعين, ثم تسليمها إلى الجمعيات الخيرية المتخصصة في مكافحة العمى وضعف البصر, حتى تصل إلى من يحتاجها حول العالم.

اليوم "ياش" يستعد للاتحاق بجامعته السنة القادمة؛ يفخر بإيصال 9500 زوجٍ من النظارات الطبية, تقدر قيمتها بأكثر من نصف مليون دولار أميركي لآلاف الأطفال, واستطاع أن يساهم بمستقبل أفضل ليس لهؤلاء الأطفال فقط, بل حتى لعوائلهم كذلك, والسبب مجرد نظرة مختلفة لنظارة متحطمة.

عبدالرحمن السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق