الاثنين، 20 مايو، 2013

مهرجاناتنا السياحية.. تكرار وتكرار

مهرجاناتنا السياحية.. تكرار وتكرار


أيام قليلة تفصلنا عن بداية الموسم السياحي في مدن المملكة، والتي أضحى تنظيم مهرجان سياحي فيها ركناً أساسياً من وسائل تنشيط السياحة الوطنية. ومن نافلة القول أن من يختار السياحة المحلية؛ تترواح أسبابه ما بين عدم قدرة مالية أو اجتماعية على السفر الخارجي، أو حرصه على الجو المحافظ الذي تتميز به مصائفنا، لكنه حتماً سوف يكتوي بنار الأسعار المرتفعة، وسوء الخدمة، وغياب المناشط التي تستهدف جميع أفراد الأسرة.

والأسوء من ذلك النمطية المتواصلة في فعاليات المهرجانات السياحية، لذا تبرز أهمية تجديد وتطوير برامج تلكم المهرجانات، والتي تقتصر فعاليات بعضها – حالياً - على التصوير مع أطول أو أقصر رجلٍ في العالم، وعقد أمسية شعرية هنا، ومسابقات رياضية هناك، دون الاهتمام برفع مستوى الميزات التنافسية السياحية للمدينة بمفهومها الأوسع.


وإحدى أهم وسائل التطوير السياحي؛ هي دعم منشآت الأعمال لابتكار مواقع الجذب السياحي، فتلك المنشآت لديها القدرة الفنية والمرونة المالية لابتكار المناشط السياحية، وتحويل أي مكان ـ مهما كان تقليدياً ـ إلى مزار سياحي معروف. ولنا في تجربة الولايات المتحدة الأميركية خير دليل، فكم من مدينة منّسية، لا يوجد فيها أي ميزات تنافسية؛ استطاع القطاع الخاص تطوير مواقع جذبٍ سياحي مبتكر فيها؛ جذبت الجمهور ووفرت فرص العمل لأبناء المدينة.
في كل مدن المملكة مواقع جذبٍ كامنة، من الممكن تحويلها ببساطة إلى معالم سياحية، مثل المنازل التي ولد أو عاش فيها المشاهير السعوديون، أو مواقع معارك تأسيس المملكة، أو الأماكن التي شهدت أحداثاً شهيرة، أو ظواهر غريبة.. والقائمة تطول ولا تنتهي. المهم هنا أن تأخذ "هيئة السياحة والآثار" زمام المبادرة وتبدأ بالمهرجانات أولاً


عبدالرحمن السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق