الجمعة، 25 أكتوبر، 2013

فقط.. استمتع باللحظة

نعم استمتع باللحظة ذاتها، وكأنك لن تعيشها مرة أخرى, اللحظة مهما كانت بسيطة أو عابرة، فهي بالتأكيد لن تعود.
يخاف البعض أن يستمتع باللحظة السعيدة لعدة أسباب، أولها الخوف من نظرة الآخرين له، فلقد استقر في عقول البعض أن الفرح والاستمتاع مخالفٌ للشخصية الرزينة والمتوازنة، وهو اعتقادٌ غير دقيق، بل منافٍ للفطرة، لأن الإنسان بطبعه يميل إلى الفرح والسرور، وخصوصاً إذا كان في اللحظة المناسبة، وبالمستوى المعقول من الفرح، أما السبب الثاني فهو الخوف من المستقبل، والخوف ألا تتكرر مثل هذه اللحظة، وللأسف تتفوق عند هؤلاء مشاعر الخوف على مشاعر الفرح, فلا هو استمتع باللحظة، ولا هو استطاع التغيير من مستقبله!
صديقي.. اللحظات السعيدة ليست بالضرورة هي لحظات القفزات الكبيرة في حياتك، مثل الزواج أو الحصول على درجة علمية أو حتى الترقية في العمل أو نحوها، بل هي بسيطة ومتعددة كما هي الحياة بلحظاتها متنوعة... نعم استمتع بكوب قهوة أو قدح شاي، تلذذ بطبقٍ تتذوقه لأول مرة, قف واستنشق ذرات الهواء النقية، دون ضجيج أو مقاطعة، اقرأ في مجالٍ لا تعرفه، حاول تعلم هواية مختلفة, حينها سوف تجد أنك أعدت تعريف الحياة من جديد، بل وأنك أضحيت تقبل على “روتينك” اليومي بروح متجددة، واهتمامٍ يغبطك عليه الجميع.

عزيزي.. اخرج من قوقعة يومك نحو السعادة والفرح، شارك في اللحظات السعيدة للآخرين، لتحس بطعم إضافي للسعادة, ولتصبح لوجودك أهمية كبيرة لدى من يحبك ويهتم لأمرك, وثق تماماً أن كل هذه السعادة التي لا تكلفك ريالاً واحداً؛ سوف ترفع مستوى رضاك الداخلي في نهاية المطاف.. والآن حان وقت الاستمتاع بلحظة خاطفة من السعادة.. إلى اللقاء.

عبدالرحمن السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق