السبت، 25 مايو، 2013

تحية صيفية لأبي التكييف!

لو كان لنا أن نقدم شكرنا وتقديرنا خلال هذه الأجواء "الحارة"؛ لوجب أن يكون للمهندس والمخترع الأميركي "ويليس كاريير"، والذي رغم صغر سنه وقلة خبرته؛ إلا أنه استطاع أن ينقل البشرية إلى مستوى جديد، باختراع أول مكيف هواء كهربائي عام 1902.


والطريف في الأمر أن سبب هذا الاختراع؛ كان عمله كمهندس في إحدى مطابع "نيويورك"، حيث كان يواجه مشكلة تقلبات الحرارة والرطوبة، مما يؤثر في جودة الطباعة، والأسوأ تغير أبعاد ورق الطباعة، ولكنه في إحدى الليالي الضابيبة وأثناء انتظاره القطار، لمعت في عقله الشاب فكرة عبقرية، جمعت العلاقة بين الحرارة والرطوبة والندى! وعلى الفور بدأ تجاربه، بتسخين المواد عبر البخار وعكس العملية، وبدلا من إرسال الهواء عبر أنابيب حارة؛ قام بإرسالها عبر أنابيب باردة، فأنتج بذلك أول مكيف هواء متكامل العناصر، وخلال سنوات قليلة نال "كاريير" مجموعة براءات اختراع لما كان يطلق عليه: "جهاز معالجة الهواء"، ثم تطور الأمر من الأجهزة الضخمة المكلفة، إلى الأجهزة الأصغر للمنازل والمتاجر ونحوها، مما زاد من الحركة الاقتصادية لبعض النشاطات التجارية خلال الصيف. واليوم يعمل في الشركة التي أسسها مع أصدقائه المهندسين 45 ألف موظف وتتجاوز مبيعاتها السنوية 40 مليار ريال!

السؤال الأهم: نحن نعيش في طقس حار إجمالا، ولا يمكن أن نتصور أن نعيش بلا تكييف متواصل، فما الذي قمنا به نحو تطوير المفهوم الحالي للتبريد؟ الذي يستهلك كميات ضخمة من الطاقة، ويزيد من حرارة الجو الخارجي في النهاية، سؤال سريع لأصدقائنا من مهندسي التبريد، وإلى أكاديميي الكراسي البحثية المتناثرة كالفطر في جامعاتنا المحلية.
  عبدالرحمن السلطان




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق