الخميس، 19 ديسمبر، 2013

فكر بلغة جسدك أولا

يكاد يجمع الخبراء أن سبب كثير من الخلافات بين الأزواج والأصدقاء مرده سبب تافه، لا علاقة له بمستوى العلاقة، أو حتى بقراراتنا، وما هو إلا فجوة ما تحدث في طبيعة الاتصال بين الطرفين.
أما الأسوأ من ذلك، فهو عدم إداركنا أن الاتصال غير اللفظي يلعب دورا أكثر مما نتوقع، إذ أشارت إحدى الدراسات الفرنسية إلى أن 93% من الاتصالات المباشرة بين الأفراد تكون غير لفظية، حيث تمثل منها 55% حركة الجسم، كالنظرات وحركات اليد وغيرها، و38% نبرة الصوت، وبالتالي فإن ما يتبقى للاتصال اللفطي لا يتجاوز 7%، وهي النسبة التي نعتمد عليها بشكل أساس في إيصال رسائلنا إلى من نحب!.

فكم من خلاف كبير، كانت شرارته فهما خاطئا لموقف غير مقصود أو حركة جسد عابرة، بل إن مجرد إبداء عدم اهتمامنا بحديث الطرف الآخر قد يفهم خطأ، على الرغم من كوننا لا نقصد ذلك، فيبدأ الطرف الآخر بتفسير كل شيء بناء على هذا الموقف، وينسج الخيالات والأفكار، ثم يتخذ قرارا "عاطفيا"، قد يندم عليه كلا الطرفين، رغم أن الحل بسيط، وهو الاتصال المباشر، وطرح الحقائق والوقائع على الطاولة، والحديث بصدق ومباشرة، والحرص على ملاءمة لغة الجسد لما يصدر عن ألسنتنا. هنا فقط لن تجد الطرف الآخر يتفهم موقفك بسرعة، بل على العكس قد تجده يبادر إلى الاعتذار ومحاولة إيجاد المخارج لهذا الموقف، فقط لأنك بادرت واتصلت به.
خلاصة الحديث: قبل أن تتحدث، فكر بلغة جسدك، وحاول أن تكون متوافقة بما تريد إيصاله، حينها تستطيع أن تقول، إنك قمت بدورك المفترض في العملية الاتصالية، والبقية يتحملها الطرف الآخر.


عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق