الخميس، 27 يونيو، 2013

حتى في "البودكاست" متأخرون!

لم أكد أفرغ من "بودكاست" "أطياف atyaf " للمحاور المبدع "أحمد السويلم", حتى انتقلت على الفور إلى "بودكاست سايوير sciware" المتخصص في المستجدات العلمية, وهكذا تحوّل وقت فراغي الطويل الذي أقضيه في السيارة إلى فرصة لا تعوض من الاستفادة العلمية ومتعة الاستماع.
"البودكاست Podcast" هو وعاء متخصص من الإعلام الرقمي, ينتج على شكل مقاطع مرئية أو صوتية، ويتكون غالباً من حلقات متسلسلة. ورغم ظهوره منذ 1998م عبر الشركات الكبرى؛ إلا أن دخول الأفراد في إنتاجه منذ أواخر 2004م؛ جعله ينتشر بشكلٍ واسع النطاق.


يتم الاستماع بواسطة الاشتراك في قناة البث أو تحميل المقطع، أو الاستماع له مباشرة، لكن الميزة الأساسية لتلكم المقاطع هي سهولة إنتاجها، واعتمادها على أفراد مهتمين بشأن محدد، وذوي ثقافة واسعة، مما يمكنهم من صنع مادة مفيدة ومشوّقة، في مجالات متنوعة كالكوميديا والأدب والرحلات وغيرها، والأهم من ذلك سرعة انتشارها، وسهولة الاستماع، سواء عبر الهواتف الذكية، أم من خلال الساعات الضائعة خلال قيادة السيارة كما حدث معي.

ولكن للأسف نحن متأخرون بشكل مخجل، فالمتابع لمكتبة "البودكاسات" العربية يجدها فقيرة جداً، ناهيك عن المكتبة السعودية شبه الفارغة! التي يغلب عليها الاجتهاد، وقصر النفس، وغياب الأستديوهات المجهزة، وزاد الطين بلّة ميل المتابعين لمشاهد مقاطع الفيديو المرئية، فضلاً عن غياب تسويق الثقافة السمعية في مجتمعنا السعودي، لذا يبدأ الكثيرون وهم يحملون في جعبتهم الكثير، ولكنهم يتوقفون مبكراً.
لابد أن تضطلع مؤسساتنا الإعلامية الحكومية والخاصة بدور حقيقي نحو إنتاج "بودكاست" سعودي متخصص، وخصوصًا إذاعات "الأف إم" التي سوف تكون المستفيد الأول من تنمية هذه البرامج.

عبدالرحمن السلطان





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق