الخميس، 4 يوليو، 2013

لماذا يأفلون سريعاً؟


ما الذي يجعل نجومنا يأفلون سريعاً؟ ما الذي يجعلهم يغادرون دائرة اهتمام الجمهور مبكراً؟ للأسف هذا ما يحدث للكثير من مبدعينا, ليس فقط في المجال الفني, بل حتى في الرياضة والدعوة وغيرها.

ولعل أوضح مثال لما قد يحدث لصورة "النجم"؛ هو الاهتزار الحالي لسمعة الكثير من النجوم  في ساحة "توتير", بل تُبدل نظرة الجمهور تجاههم بمجرد "تغريدة" واحدة! قد لا تناسب قيم جمهوره المتابع, أو قد تفهم فهماً خاطئاً.




طبعاً هناك عدة أسباب لذلك, ليس أولها ضعف شخصية النجم نفسه, وفقره المعرفي, وغياب مهارات الاتصال الجماهيري, ولكن أهمها هو غياب "صناعة النجم" بمفهومها الاحترافي, فأغلب النجوم يتعامل بنفسه مع كل شيء, سواء على مستوى الأعمال, أو حتى في تواصله مع وسائل الإعلام, أو جمهوره المحب.

في الجهة المقابلة يحرص النجوم الغربيون على ضرورة وجود وكيل أعمال محترف, تتجاوز مهمته الإدارة المالية للنجم, إلى الإشراف التام على تفاصيل مستقبله, بداية من حياته الأسرية, مروراً بعاداته الغذائية, وتدريبه وصقل مهاراته, حتى تنسيق ظهوره في وسائل الإعلام, ومؤخراً إدارة حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي. كل هذه الأنشطة تهدف إلى استمرار الصورة الإيجابية للنجم, لدى وسائل الإعلام والجمهور, مما يسهم في إطالة عمر نجوميته, وبالتالي استمراره ضمن المشهد الإعلامي.

وللأسف فإن كثيراً من نجومنا يستكثرون وجود وكيل أعمال لهم, بحجة أنه يشاركهم دخلهم المادي, الذي هو نتاج عرقهم وتعبهم, وهم يتناسون أن وجود الوكيل المحترف يزيد من ازدهار عمل النجم, ويفتح آفاقا جديدة له, ولنا في تجربة الاحتراف الرياضي المحلي قصص نجاح جيدة, قد تثير شهية البعض لاستلهامها في مجالات إبداعية أخرى

عبدالرحمن السلطان

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق