الخميس، 20 يونيو، 2013

مستقبل بيد الآخرين!

لا أكاد أصدق أنه بقي شباب وفتيات لم يحددوا وجهتهم الجامعية حتى الآن! وقد ظهرت النتائج النهائية للمرحلة الثانوية، وانتهت جولات "قياس"، ورفيقه امتحان "التحصيلي" قبل أيام، لكن المشكلة هنا ليست مجرد الانتهاء من المتطلبات الدراسية، بقدر كون المشكلة في خوف الشاب وتردده من اتخاذ قرار مستقبله بنفسه!
دعوني أقلها بكل وضوح: أنت أيها الشاب أو أيتها الفتاة من يحدد وجهة مستقبلك، وأنت من يختار تخصصه، ليس اعتماداًَ على تمني الوالدين، أو تقليداً لأحد الأصدقاء، أو مجرد تعبئة نموذجٍ تجده في موقع الجامعة الإلكتروني. نعم.. لا يعقل أن شاباً تجاوز 18 ربيعاً من عمره غير قادر على تحديد مساره، دون تأثير من الآخرين، لذا فإن أول خطوة تقدم عليها عزيزي الشاب هي أن تكتب على ورقة خارجية كل رغباتك الدراسية، وتبدأ بسرد إيجابياتها وسلبياتها، ومدى رغبتك الشخصية في هذه التخصصات، وثق تماماً سوف تجد أنك وصلت في النهاية إلى تحديد تخصصك المناسب دون أن تعلم.

ولكن تذكر أن توازن بين ميولك ورغبتك من جهة، وقدرتك على دراسة تخصص معين من جهة أخرى، فقد تكون ميالاً لدراسة علوم الصيدلة مثلاً، لكنك غير قادر على الالتزام سنوات طويلة من الجد والاجتهاد، أو غير قادر على تحمل روائح المعامل، ونحوها.

خلاصة الحديث: عزيزي الشاب لقد وصلت إلى عمرٍ يسمح لك أن تتخذ قرارك بنفسك، وأنت أحق بذلك، لأنها حياتك ومستقبلك، فلا تجعل مستقبلك بيد الآخرين، واتخذ قرارك واستعن بالله، وامض إلى الأمام.

عبدالرحمن السلطان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق