الاثنين، 9 ديسمبر 2013

أن تكون بلا موقف!

هل يجب عليك عزيزي القارىء أن تتخذ موقفاً محدداً من كل شيء؟ أو دعني أعد صياغة السؤال من جديد: هل يمكن أن نكون بلا موقف محدد تجاه قضية معينة؟ أم إنه يجب علينا أن نتخذ موقفاً صارماً تجاه كل شيء؟ وأعني بذلك كل شيء في حياتنا.. بداية من قضية تأخير صلاة العشاء، مروراً بصعوبة الحصول على العاملات المنزليات، وانتهاءً بتغريدة عابرة لفنانة مغمورة!
نعم من المتوقع أن يكون لك موقف واضح من القضايا المهمة في حياتك، ومن الطبيعي أن يكون موقفك هذا مستقلاً، ونابعاً من قناعاتك الشخصية وإيمانك الداخلي، لكنه من غير الطبيعي أن يكون موقفك هذا نتاجاً عن مؤثرات خارجية أو مجرد رجع صدى لشخصية شهيرة تتأثر بها، فالله -سبحانه وتعالي- كرّمنا بأن منحنا عقلاً به نفكر، وفؤاداً به نعقل، فلمَ نتوقف عن استخدام عقولنا لصالح آخرين قد يستغلون هذا الاتكال لتحقيق مصالح دنيوية بعد أن نتحوّل إلى بيادق في معركة لا تخصنا أبداً؟
أما بخصوص القضايا الأخرى، والتي معظمها قد لا يتقاطع مع حياتك، ولا حتى اهتماماتك؛ فلماذا تضيّع وقتك وجهدك في اتخاذ مواقف معينة تجاهها كما يفعل الكثيرون؟ وأنت قد تغيّر رأيك نحوها بكل سهولة دون أن تعلم، والأسوأ من ذلك أنك قد تندم على تلك المواقف يوماً ما، فكم تقطعت عرى علاقات صداقة متينة بسبب تبني رأيٍ لا يسمن ولا يغني من جوع؟ وكم هدمت بيوتٌ آمنة؛ فقط بسبب إبداء الرأي نحو قضية هامشية لم تكن ذات علاقة بأيٍ من الطرفين!

خلاصة الحديث: "كبّر دماغك" وأشغل نفسك في ما يهمك ويدخل في دائرة تأثيرك؛ تغنم حياتك وتحتفظ بأصدقائك وأحبائك. 
عبدالرحمن السلطان

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق