السبت، 15 فبراير، 2014

معلمو "الأبناء".. إلى متى؟

هل يمكن أن نتصور مشكلة إدراية بسيطة لا تزال ترواح مكانها منذ خمس سنوات؟ نعم هذا ما يحدث لمعلمي ومعلمات مدارس "الأبناء" في وزارة التربية والتعليم، فمنذ صدور قرار نقلهم من وزارة الدفاع إلى وزارة التربية والتعليم عام 1430 وهم يعانون تبعات خطأ إداري من جهة عملهم السابقة!



والقصة ببساطة أن أمراً ملكياً كريماً صدر عام 1430 بتحسين مستويات كافة المعلمين والمعلمات في المملكة، شمل 204 آلاف معلم ومعلمة، ولكن تطبيق القرار لم يشملهم! والسبب أن إدارتهم السابقة "إدارة الثقافة والتعليم" في وزارة الدفاع لم تخاطب لجنة التحسين حينئذ ولم ترفع بقوائمهم! المثير في الأمر أن المعلمين والمعلمات أنفسهم قاموا بالضغط على إدارتهم السابقة للرفع، وبالفعل رفعت الأسماء إلى وزير التربية والتعليم عام 1431، ثم صدر الأمر السامي عام 1432 بالموافقة على تحسين مستوياتهم بعد نقلهم، لكن بعد ذلك صدر قرار نقل خدماتهم إلى الوزارة عام 1433 وباشر المعلمون والمعلمات أعمالهم ولكن مستوياتهم لم تحسن!
للأسف اصطدم معلمو ومعلمات أبنائنا وبناتنا بتسويف ومماطلة "التربية والتعليم"، رغم أن عددهم قليل جداً ولا يتجاوز 1% من منسوبي الوزارة، إذ يبلغ عددهم 2901 فقط! لكنهم يواجهون كل مرة بأعذار مختلفة، فمرةً اللجنة لم تجتمع، وأخرى بأن الوزارة تنتظر اعتمادات الميزانية، وهلم جرا. والمأساة هنا أن إشاعات انتشرت -مؤخراً- تقول: إن لجنة التحسين سوف تعدل المستويات إلى أقرب راتب، وهذا يعني حرمانهم من الدرجة المساوية لزملائهم في "التربية والتعليم" دون وجه حق! مما يزيد من معاناتهم ويؤثر في النهاية على إنتاجيتهم في المدرسة ومع الطلاب.
واليوم ينظر معلمو ومعلمات "الأبناء" بعين الأمل لسمو وزير التربية والتعليم في موقعه الجديد، فكل مطلبهم هو الإنصاف ومساواتهم بزملائهم فقط.


عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق