الجمعة، 30 أغسطس، 2013

برغر".. و"برغر"

فجأة ودون مقدمات تكاثرت مطاعم "البرغر"، وكأنما نكتشف هذه الوجبة لأول مرة! فما أن تتجول في شوارعنا حتى تدهش من العدد الهائل لهذه المطاعم
فجأة ودون مقدمات تكاثرت مطاعم "البرغر"، وكأنما نكتشف هذه الوجبة لأول مرة! فما أن تتجول في شوارعنا حتى تدهش من العدد الهائل لهذه المطاعم، التي أمست تنافس الصيدليات في أعدادها! وحققت الطرفة القديمة، أن بين كل مطعم "برغر" وآخر؛ مُطيعم "برغر" صغير!، بينما يرى أحد الأصدقاء من مدمني "نظرية المؤامرة"؛ أنها نتيجة الابتعاث وعودة جحافل "المتأمركين"!


ولكن يبدو أن هذا النوع من المطاعم أصبح الموضة الجديدة للاستثمار فيما يرغبه الشباب، وصارت هي المشورة الأولى لمن يريد استثمار ماله في أي مشروع، هكذا دون أي دراسة جدوى، أو تقديم شيء مميز، وذلك لاعتقاد البعض سهولة تحضير "البرغر" كوجبة، وأنه لا يحتاج إلى جيش من الطباخين والمساعدين كما هي الحال في المطاعم الأخرى، بينما الأمر يحتاج أكثر من مجرد توفير "لحم" وخبز و"صوص"! فالعبرة دوماً ليست بتقديم ما يقدمه الآخرون، حينها سوف تتحول إلى "تكملة" عددٍ للمنافسين، بل مجرد خيارٍ ثانٍ للجائعين في حال أن مطعمهم المفضل كان مزدحماً أو مقفلاً، وتنضم إلى قوافل الخاسرين، ممن قلّد مشروعاً تجارياً فقط لأنه رآه مزدهراً!، رغم أن فرصة النجاح بتقديم "برغر" ذي نكهة مختلفة مرتفعة جداً، في ظل منافسة هذه المطاعم التي تشبه بعضها في كل شيء. خصوصاً عند الحرص على مصدر اللحم، وتطعيمه بشيء من البهارات المحلية، ودعني أذكرك أن أقدم من دخل سوق مطاعم البرغر في أميركا، ليس بالضرورة هو الأشهر والأكثر انتشاراً الآن، كما هي الحال في سلسلة "وايت كاسل"، التي تراجعت كثيراً، والسبب عدم تقديمها للجديد وللمختلف عن الآخرين.
خلاصة الحديث: إن كنت من هواة "البرغر" فغامر وجرّب، ولكن تذكر أن تتميز عن الآخرين، خصوصاً بالوصفة المبتكرة، حينها سوف يعود لك الزبون، حتى لو لم يكن جائعاً!

عبدالرحمن السلطان

http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleId=17991


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق