الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

بلا أصدقاء!

أتعجب كثيراً من الذين يعيشون بلا أصدقاء! وهم للأسف في مجتمعنا كثر، بل يتزايدون يوماً بعد الآخر.. وبالتالي دعوني أكون أكثر وضوحاً: "أصبحت أشفق على من يعيش وحيداً".. تخيّل إنساناً يمضي في حياته هكذا دون صاحبٍ رشيد يحاوره، دون محبٍ صادق يفرح لنجاحه، أو يحزن لكبوته.
نعم الزوجة والعائلة عنصران أساسيان في حياة الإنسان، ولكنهما ليسا كل شيء، فالزوجة سكن وعشرة، لها ما لها، وعليها ما عليها، والأبناء نتاج جيل مختلف عن جيل والديهم، لذا فالإنسان بحاجة إلى رفيقٍ برتبة صديق، يقاربه في العمر، ويقبل حديثه، ويشاركه خبرته.

الصديق ليس مجرد إنسان تأنس لحديثه، أو شخص تضحك من تصرفاته، بل هو إضافة حقيقية للإنسان الفرد، لأن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، يحتاج إلى إشباع عاطفته، ضمن دوائر متعددة، أولها العائلة، ثم دائرة الأصدقاء، التي تكبر وتتسع، بناء على رغبة الإنسان ومدى تقبله للآخرين.

لكن الحذر كل الحذر من التساهل في ترقية رتبة البعض من مجرد زميل عمل أو رفيق سفر إلى صديق، فالصداقة أسمى وأنبل العلاقات بين البشر، حيث لا مصلحة مادية أو معنوية من تلك العلاقة، التي تفسد حالما تدخل المصلحة فيها، لذا يحرص الكثيرون على عدم الدخول في شركات مالية أو مشاريع تجارية مع أصدقائهم، ويعدونه مبدأ أساسياً في العلاقة، وفي الحقيقة تلكم قاعدة صحيحة، وغالب من كسرها وتعامل مالياً مع أصدقائه؛ إما أن يفقدهم أو أن يخسر ماله!
خلاصة الحديث: احرص على انتقاء أصدقائك، فهم مرآة حياتك، وهم من يساعدك على تجاوز مصاعبك، والأهم من ذلك: هم من يجعل لفرحتك معنى وقيمة.



عبدالرحمن السلطان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق