الأربعاء، 14 أغسطس، 2013

قصة "لجنة"

ولدت قبل ثلاث سنوات بالتمام والكمال، ولله الحمد ما إن ظهرت على وجه الدنيا إلا ووكيل الوزارة يرأسني، ويقوم مدير إدارة مختص بمهام الأمانة العامة، فضلا عن كوني من اللجان المحظوظة في الوزارة بعضوية ممثلين من خارجها، مما أكسبني بعدا وطنيا مقارنة باللجان الأخرى الشقيقة.
كانت البدايات مشجعّة، وكنا على وشك إنهاء مهمتنا من الاجتماع الثالث فقط، لكن أغلب الأعضاء اتفقوا على ضرورة جمع مزيد من المعلومات، ودراسة خيارات أوسع، الأمر الذي سوف يزيد من رجاحة توصياتي، ويجعلها قابلة للتنفيذ، غير أن استمرار تلك العملية استغرق وقتا أطول مما توقعنا، مما جعلنا نلتفت وندرس مواضيع أخرى، لم تتخذ فيها أي إجراء!


ومما زاد الطين بلّة هو أنني بعد مرور سنة فقط، اضطررت لإنجاب لجان فرعية أخرى، تقوم بدراسة موضوعنا الأساسي، ولكن من جوانب فنية محددة، وكان قرارا حكيما، إذ تفرغ أعضائي لتجاذب أطراف الحديث العام ومناقشة المستجدات بشكل أوسع.
طبعا ما تزال اللجان تجتمع باستمرار وضمن جدولة واضحة، ويتم صرف مكافآت الأعضاء في وقتها دونما تأخير، فأهم شيء يا سادة هو ألا تتأخر حقوق الأعضاء، فهم يكدحون في تحضير مواد جدول الأعمال، ويتفانون في المناقشة والتعقيب، رغم أن البعض - وأكرر البعض - قد لا يحضر بعض الاجتماعات لسبب أو لآخر، ولكن رئيسي الموقر يصرّ على ضرورة إضافة أسمائهم لمحضر الاجتماع، حتى لا يحرموا بدل الحضور، بالتأكيد بعد موافقته الكريمة.
أيها السادة: قد أكون لجنة صغيرة في العمر، مقارنة بزميلاتي ممن تجاوزت أعمار بعضهن عقودا من الزمن، لكنني أدركت القصة مبكرا، وأن سنواتي سوف تطول دون نتيجة، وأن أبنائي من اللجان الفرعية سوف يتحولون في النهاية إلى لجان كاملة الأهلية، ولله الحمد والمنّة.
عبدالرحمن السلطان




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق