السبت، 3 مايو، 2014

تعرف "سعيد الوهابي"؟

ما الذي يجعل كاتباً شاباً يكسب كل هذا الاهتمام؟ وما الذي يجعل مقالاته تتداول سريعاً؟ بالرغم من طرقه لمواضيع أشبعت بكثير من النقاش، هذا ما يحدث بالفعل مع مقالات الزميل الكاتب "سعيد الوهابي"، الذي تنقّل بسبب إيقافاته المتكررة بين عدة صحف سعودية؛ حتى استقر به المقام بالكتابة في صحيفة إلكترونية.


بالتأكيد فاسم عائلة الزميل الكاتب "سعيد" ليست له علاقة من قريب أو بعيد باتجاهه الفكري، أو حتى أسلوبه الكتابي، لكن المثير في الأمر أن استمراره باستخدام أسلوب "نظرية مخالفة التوقعات  EVT يحقق النجاح كل مرة، ويؤكد أننا مجتمع تسُهل استثارته بأدنى كلمة أو حركة، والسبب بكل بساطة أننا لا نتوقع أن يخرج علينا أحد منا بشيء مختلف عما عهدنا عليه آباءنا الأولين! وزاد "سعيد" الطين بلّة بدمجه السلس للمعلومة الغريبة مع الوقائع الحقيقية، مما مكنه من القفز إلى استنتاجات أكثر غرابة، لكنها - وهنا الأهم - تثير مزيداً من الأسئلة!

ولعل الرائع في ردود الفعل على بعض مقالات "سعيد" هو إصرار البعض على تعرية نفسه أمام المجتمع، حينما يركز هؤلاء على تفصيل هنا أو مثال هناك، مع ترك الفكرة الأساسية دون أن يتقرب منها، كما حدث في مقالته الشهيرة عن قبح الفتيات السعوديات، أو تلكم عن المقارنة التنموية بين "شقراء" و"صامطة"، حينما تفرغ هؤلاء لمناقشة القشور دون اللب، بل الأسوأ من ذلك حينما أفصح البعض عن نفس عنصري مقيت!
يجادل كثيرون بكون مقالات "سعيد" انطباعية أو حتى سخيفة! بينما يؤكد الإقبال على قراءتها وتداولها مدى قربها من المجتمع، ومدى حاجتنا لمن يستثير فكرنا، ويجعلنا نبحث ونتحدث ونتجادل أيضاً، عوضاً عن أن نستمر بالتفكير جميعاً باتجاه واحد، وهو بالمناسبة الاتهام الأساسي للوهابية وليس لسعيد الوهابي!
عبدالرحمن السلطان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق