السبت، 17 مايو، 2014

جديد "لاس فيقاس"

هل تحتاج عاصمة اللهو والمتعة "لاس فيقاس" مزيدا من الفنادق وصالات القمار لجذب أفوج جديدة من السياح؟ أم تحتاج مسارح إضافية تضاف إلى عشرات صالاتها الضخمة؟ أم مزيدا من المجمعات التجارية المبهرة؟ 

بالطبع هذه الأسئلة لم ترد على بال مستثمري المدينة، بل كان السؤال: ما هو المشروع الذي يجب تنفيذه لجذب جمهور جديد؟ أو على الأقل يضيف موقع جذب سياحي إضافي لزوار المدينة ذائعة الصيت حول العالم، وهكذا ولدت فكرة بناء عجلة "لاس فيقاس"، وهي عبارة عن دولاب هواء ضخم، يمكن راكبيه من مشاهدة معالم المدينة أثناء دوران الكبائن على محور الدولاب، بالطبع لم تكن الفكرة جديدة؛ فلقد سبقتها مدن كثيرة منذ عام 1893 في "شيكاجو"، وحتى "عين لندن" التي كانت متربعة على عرش أعلى عجلات العالم، قبل أن تزيحها عجلة "سنغافورة" قبل أعوام قليلة.
بيد أن "لاس فيقاس" وهي الشهيرة باحتوائها على الأكبر من كل شيء؛ استطاعت وبسهولة أن تجعل عجلتها الأضخم حتى الساعة، وذلك بارتفاعها 550 قدما عن سطح الأرض، وهكذا حققت المدينة ومن ورائها مستثمروها المغامرون، قصب السبق مرة أخرى، حينما افتتحت العجلة للجمهور مجانا نهاية شهر مارس الماضي! والمثير في الأمر أن ازدحام شارع "ستريب" الشهير بالفنادق والمطاعم وكل شيء، لم يتح موقعا للعجلة سوى ساحة خلفية، لكن حجمها الضخم جعلها تتجاوز مأزق الموقع، فارتفاعها الشاهق مكن ركابها الـ1200 شخص في الدورة الواحدة من مشاهدة مريحة لكافة معالم المدينة.. فندق جزيرة الكنز، نافورة البلاجيو، وغيرهما كثير.


قد لا تكون "لاس فيقاس" بحاجة لمزيد من الدعاية والتسويق، ولعلها لا تحتاج مزيدا من السياح، لكن الهوس المتواصل بالنجاح والبقاء على القمة؛ هو ما يجعلك تتفوق ليس على المنافسين فقط، بل وعلى نفسك كذلك، ولا عزاء للنائمين.


عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق