الجمعة، 30 مايو، 2014

"شنجن".. بلا رقيب ولا حسيب

هل يمكن أن يسافر سائح سعودي واحد إلى أوروبا ليعيش هناك مشرداً بلا مأوى، أو على الأقل عالةً على النظام الاجتماعي هناك؟ الجواب بالطبع "لا"، ولكن يبدو أن قنصليات دول مجموعة "الشنجن" تصمّ آذانها عن هذا الجواب البديهي!
منذ سنوات ومعاناة السعوديين مع إصدار تأشيرات دخول دول مجموعة "الشنجن" الأوروبية تزداد تعقيداً، فبعد الانتهاء من مأساة طوابير الشمس في حي السفارات قبل سنوات؛ انتقلنا إلى غلظة وصلف مكتب التأشيرات الموحد، وكأنما السعودي يستجدي تأشيرة هجرة أو عمل، وليست تأشيرة سياحة أو "بزنس" تعود بالنفع الهائل على مواطني تلك الدول.

تبدأ المأساة من قائمة الطلبات غير المنطقية، وأولها ضرورة وجود تذكرة سفر تشمل الذهاب والعودة، وهو شرط لا يضمن عدم بقاء أي شخص بعد سفره، دون إغفال تشجيع إصدار التذاكر والحجوزات الوهمية، وطلب بوليصة تأمين طبي لا يستفاد منها أبداً، ثم الدخول في معمعة تأخر المواعيد، والأدهى من ذلك طول مدة إجراءات منح التأشيرة، والتي قد تصل إلى 3 أسابيع، مع أنها تمنح في دول الخليج خلال أقل من 4 أيام عمل! والمشكلة هنا أنك لا يمكن أن تتنبأ بالمدة الزمنية التي يمكن أن تمنح لك، وكأنما هي سر عسكري أو لعبة حظ يستمتعون بها، على العكس من التأشيرتين الأميركية والبريطانية المحددتين بما تطلب أنت، وليس ما يحدد لك حسب مزاج الموظف! ثم هل ينطبق على مراكز الخدمة الموحدة الحالية نظام العمل والعمال، فأغلب العاملين فيها من البواب إلى المدير غير سعوديين، ناهيك عن سيطرة جنسية آسيوية واحدة على كل شيء، مع بضع فتيات سعوديات وظفن فقط لذر الرماد في العيون.
السؤال هنا أين وزارة الخارجية من كل هذا؟ وهل يرضيها ما يحدث من ابتزاز وتأخير ومتاجرة بنا؟ أم أنها سوف تقف متفرجة!

عبدالرحمن السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق