الاثنين، 23 يونيو، 2014

أن تكون الرقم "2"

يتطلع أي شاب طموح أن يكون الرجل الأول في مكان عمله، ولكنه بأسلوب عمله المعتاد يعمل كما لو كان يستهدف أن يكون الرقم "2"، أو "3" أو حتى "100"؟
أن تطمح بالقفز سريعا إلى الأمام؛ فالأمر يتطلب الكثير من الجهد والإخلاص والالتزام، ولكنه يتطلب ـ أيضا ـ كثيرا من الذكاء العاطفي Emotional Intelligence، وشيئا من اقتناص الفرص الخاطفة، فالعبرة ليست بمن يعمل ساعات أطول أو يعرق أكثر؛ لكنها مرتبطة بمن يقدم قيمة إضافية لا يمكن لأحد ما أن يقدمها بدلا عنك. فأنت تعلم أن القيمة المضافة في منشآتنا الحديثة قد تحولت من أنها إضافة "جسدية"؛ إلى أنها إضافة "معرفية" تفوق غيرها من الإضافات المنافسة.


يقول رئيس الوزراء البريطاني الشهير "ونستن شيرشل"، وهو الذي وصل متأخرا إلى الرقم 1 في بريطانيا: "إن المرء حين يكون في قمة الهرم الوظيفي، فليس عليه التفكير سوى في السياسات".
لذا إذا لم تكن في الموقع الأول، فسوف تظل منفذا لسياسات وأفكار غيرك، ولن يتاح لأفكارك بشق طريقها إذا بقيت أنت دون الرقم واحد!.
نعم.. الطريق شاقة نحو أن تكون الرقم الأول في منظمتك، ولكنها شبه مضمونة متى ما كنت: صبورا، مبادرا، سباقا، قابلا للتعلم من الجميع، مرحبا باكتساب الخبرة ممن سبقك، والأهم أن تتلبس الإيجابية دوما، فهي طوق نجاتك الدائم من عثرات الطريق وعقبات المسيرة؛ لأنها طريق ليست سهلة أبدا، وليست مفروشة بالزهور أيضا، فبعضها أشواك تدمي الروح دون أن تشعر، وبعضها حفر قد تهوي بك إلى الأسفل، ولكنها ضرورية لتكتسب المعرفة والخبرة قبل أن تتنسم القمة؛ لتستطيع الاستمرار فيها بنجاح كما كنت ترتقي سلمها.

صديقي.. قد تجتهد طويلا نحو الرقم 1، ولكنك لا تصل أبدا، ولكن حسبك شرف المحاولة، واستمرار روحك بالأمل.

عبدالرحمن السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق