الخميس، 12 يونيو، 2014

قائمتك أولا

هل فكرت يوما لماذا أنت مكتئب دوما؟ لماذا تحس بأن كل شيء هو مجرد إعادة رديئة لكل شيء؟! وأن مؤشر سعادتك في تراجع مستمر؟!
السبب هنا واضح وجلي؛ وهو أنك تعيش حياة غير حياتك! يعيش معظمنا حياته بهدف الفوز برضا الناس، والأسوأ من ذلك أن يعمل فقط لصالح الآخرين، دون أن يعلم أن سعادته تعتمد على مدى رضاه الداخلي وليس على قبول الآخرين لأعماله!، لذا تجده يضن على نفسه بما تحب، ويحرمهما مما يبهجها، وهكذا تمضي سنون عمره دون أن يذوق حلاوة ما يحب!، أو يتطعم ما تتوق له نفسه! فهلا تجاوزت هذه القيود صديقي، وبدأت بتحقيق ما تريد أنت لا ما يريده الآخرون؟! نعم.. ابدأ بتحديد قائمتك أنت، قائمة تحتوي على ما تريد فعله، ما تريد تذوقه، ما تريد زيارته، ما تريد اللعب به، والقائمة تمد وتتصل، فقط حدد ما ترغب فيه فقط، وصدقني عزيزي هناك الكثير والمثير مما يحتاجك لتنجزه

هناك العشرات من المواقع لا بد أن تزورها، هناك الكثير من المغامرات من الضروري أن تتشجع وتخوضها، هناك الكثير من الأطباق والأشربة تنتظرك لتتذوقها، وحتما سوف تتعجب من كمية الأمور التي كان بإمكانك القيام بها، فقط لأنك آمنت أنك سوف تفعلها!، وثق بي ليس هناك شعور أحلى وأروع من شعور الإنجاز، وبالذات إذا توافق مع أنه منجز شخصي يعني لك الكثير. فزيارة برج بيزا المائل قد تكون غير مهمة للكثيرين، لكنها بالنسبة لك ملهمة ومسلية، كما قد يكون توزيع وجبة طعام على المحتاجين ترفا للبعض، لكنه لآخرين عنصر سعادة يلون حياته بشكل دراماتيكي. الحياة مليئة بما لا تصدق، فلماذا تحرم نفسك عما تتمنى؟ فقط لأن المجتمع يفرض عليك هذا وذاك؟!   ابدا بقائمتك اليوم وليس غدا، وحتما سوف تجد الوقت الملائم كي تنجزها، فقط ابدأ.

عبدالرحمن السلطان




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق