الأحد، 29 يونيو، 2014

ليلتهن..

هي تعرف أن الليلة ليلتهن، لم تنبس ببنت شفة وهي تشاهدني أختارهن واحدة تلو الأخرى. قد تكون مزّت شفتها عندما لمحت من بعيد أنهن تجاوزن الأربع، بيد أنني متأكد أنها لم تقل شيئاً كونها تعرف أنها مجرد ليلة واحدة
بدأت علاقتي بهذه الليلة منذ سنوات قليلة، وإليها أعزو انفتاحي وسعة أفقي، فالبقاء مع جوهرة واحدة طوال عمرك يجعلك أسير جانبٍ واحد من الجمال، ويحرمك من إبهار صنوفه الأخرى؛ التي قد تفوق ما لديك!
قبيل منتصف الليل دخلت بالمجموعة كلها إلى غرفتي الأخرى، وهي كهفٌ أنشأته بعيداً عن زوجتي، غرفة قصيّة لا يحق لها دخولها، أو حتى مجرد المرور بالقرب منها، فما يحدث فيها يبقى فيها! إذ إنه شأني أنا وحدي، وهي من تنازلت عن حقها هذه الليلة بملء إرادتها.. آه دعوني منها، ولنعد إلى جواهري هذه الليلة، اللاتي ما إن دخلت بهن حتّى وقعت في مأزق الليالي السابقة، فبمن أبدأ؟ ومن أسلمه روحي وعقلي؟ ومن أجعله نهاية ليلتي؟
وزّعت المجموعة على أطراف الغرفة التي لم تطأها أنثى منذ سنوات! فبدين كاللآلئ الحسان، كل منهن تشعّ وتتلألأ، وتدعوك إلى نفسها أولاً، بقيت مشتتاً للحظات خاطفة، فرغبتي شديدة في المجموعة كلها!
تناولت الكتاب الأول، تفرست في غلافه البسيط، واطلعت على فهرسه الغني، وكأني اخترته ليكون رفيق نهاية سهرتي قبيل صلاة الفجر، بينما اخترت للبداية كتاباً آخر، منذ زمنٍ وأنا أمني نفسي بقراءته، ووضعت الكتابين الآخرين على طرف المنضدة، فقد أتحصل على بضع دقائق راحة تكون من نصيبهما.



لم أكن أدرك أن تلكم النفائس تحوّلت مع تعاقب الليالي إلى ضرّة لزوجتي؛ مرة واحدة -على الأقل- كل أسبوع! ولكن حسبي هنا أنها خلوة نافعة، أرتشف فيها من مختلف إبداعات بني البشر، فلم لا تفكر – صديقي أن تكون لك أنت خلوتك الخاصة بجواهر تنتقيها أنت وحدك؟


عبدالرحمن السلطان

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق