الخميس، 24 يوليو 2014

نسبقهم مرة واحدة؟

عجلة التنمية متواصلة. صحيح أنها متأخرة في أجزاء ومتعثرة في أخرى، لكنها في الإجمال غير متوقفة. بيد أن هذه العجلة وبجوانبها كافة، ماتزال تستخدم الأدوات والمنتجات التي يبتكرها الغرب، ولكننا لا نستخدم أي تقنية مهما كانت متقدمة أو بسيطة، إلا بعد أن تكون أخذت دورتها المتكاملة في الغرب، كتقنيات المعلومات، ووسائل البناء، وحتى منظومات الدفاع.
وقد يقول قائل: إننا نستفيد من هذا التأخر!؛ لأننا نحصل على تلكم التقنيات بعد أن يتم تجربتها وتحسينها، على العكس من كثير من التقنيات التي سادت سريعا ثم بادت بشكل أسرع، وكانت خسارة مالية وزمنية لا تعوض لتلك الدول، ولكن ما لا يقوله هؤلاء: إننا بتحولنا إلى متلقين دائمين ومتأخرين لأي منتوج غربي؛ أننا سوف نبقى دوما في موقع المستهلك وليس المنتج.
بينما لو أننا تشجعنا ودخلنا دائرة تمويل أو إنتاج أي فكرة جديدة، سوف تجعلنا شركاء ليس في الفكرة نفسها، بل وتطبيقاتها كذلك، وغني عن القول إن المجلات العلمية تزخر بالكثير والمثير من الأفكار الثورية، كما هو الحال في فكرة "Hyperloop" غير المسبوقة، وهي أنبوب هجين ما بين طائرة الكونكورد الأسطورية وقاذفة الصورايخ، وتتكون من كبسولة تحمل 20 راكبا، تنطلق على وسادات من الهواء المضغوط، بحيث لا تحتك بجدران الأنبوب الخالي من الهواء؛ لتستطيع قطع 1200 كلم خلال ساعة واحدة!، ومايزال متبني الفكرة وهو المهندس والملياردير الأميركي "إيلون ماسك" ـ مؤسس خدمة باي بال الشهيرة ـ يبحث عن ممولين لهذة الخدمة، التي حتما إذا نجحت سوف تغيّر من وجه صناعة النقل بين المسافات البعيدة.




سؤالي هنا: لماذا لا نكون نحن أول من يتبني هذه الفكرة؟ أو حتى غيرها، لنكون شركاء أساسيين منذ البداية، خاصة وأن بلادنا شاسعة، وماتزال مشاريع قطاراتنا نسمع بها ولا نراها.. دعونا نسبقهم ولو مرة واحدة فقط.

عبدالرحمن السلطان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق