الأربعاء، 30 يوليو 2014

"ثلاثة طلاب ألمان"

قصص النجاح العظيمة تقدح شرارتها أفكار بسيطة، وهذا ما حدث حينما اجتمع قبل أقل من شهرين أربعة طلاب جامعيين من مدينة "أوفنبرج" الألمانية، وقرروا الحلم معا لجعل العالم أفضل حالا، وحيث إنها فكرة فوق مستوى هؤلاء الطلاب؛ قرروا العمل على مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم وغيرهم، ولكن بطريقة مفرحة.
في يونيو الماضي كانت الخطوة الأولى بتأسيس منظمة غير ربحية تنظم عملهم وتجعله مؤسساتيا، ثم الخطوة الثانية بالعمل على تحفيز الناس ليغيروا من ردة فعلهم تجاه الآخرين، وكانت الفكرة العمل على فتح أعين أفراد المجتمع على أفكار دعم أعضاء المجتمع نفسه، خاصة من يقع تحت مقصلة الظروف الصعبة، بواسطة تبرع عابر أو لفتة بسيطة، والأهم جعل الجميع يحس بالعيش جنبا إلى جنب.





فكان أن خرج ثلاثة منهم إلى أحد شوراع المدينة، ووجدوا مشردا منسيا وسط حشود المارة، فتقدم أحدهم وطلب منه دلوا كان بجانبه، لم يعطه إياه إلا بعد تردد قصير، ثم طلب قبعته ووضعها أمام المارة، ليبدأ الشاب العزف المنفرد على الدلو كما لو كان طبلا، ثم بعد ثوان انضم الشاب الثاني بجيتاره ليكمل عزف اللحن، ثم انضمت عضو الفريق الثالثة لتغني بصوتها الشجي، وما هي إلا ثوان قليلة حتى توقف كثير من المشاة للاستمتاع بهذه الموسيقى الشبابية، ثم بالطبع تقديم ما تجود به أنفسهم في قبعة المشرد!.
كل هذا والمشرد مذهول وصامت، لم يكن يدرك أن الإحسان في مجتمعه مايزال فيه بقية، اندهش الفريق من ردة الفعل الإيجابية للمجتمع، وبعدها بأيام قاموا بتسجيل محاكاة واقعية للقصة ورفعها على الإنترنت، وما هي إلا ساعات قليلة ليحقق مشاهدات مليونية، والأهم من ذلك تحفيز آخرين لتكرار ما فعلوه، أو ابتكار شيء مفرح يسعد آخرين.
والآن صديقي، دعك من حديثي هذا، واكتب "ثلاثةطلاب ألمان يفاجئون متشردا" في "اليوتيوب"، وعش إحساس إحسان الإنسان لأخيه.

عبدالرحمن السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق