السبت، 5 يوليو، 2014

حكايتي مع الكتابة

في هذه الزاوية، يسرد الكُتاب حكاياتهم مع الكتابة منذ بدئها الأول، حتى استواء القلم، وانسياب اللغة، إلى احتراف الكتابة.. يقول كاتب الرأي في "الوطن"، وكاتب زاوية: "صيد"، على الصفحة الأخيرة، عبدالرحمن السلطان عن حكايته مع الكتابة:

تعود حكايتي مع الكتابة إلى سنوات الطفولة، إلى أيام دراستي الابتدائية، فلأني الابن البكر لمثقف شامل جعلني أعيش وأتنفس الكتب منذ نعومة بداياتي، لتتكون شخصية الكاتب داخلي دون أن أعلم، وهكذا ورغم أنني كنت في الصف الرابع الابتدائي، إلا أنني خطيت بيدي أول مجلة من إنتاجي، وذلك عام 1408، ماأزال احتفظ بنسخة منها، ثم تطوّر الأمر وتعددت مسميات مجلاتي المنزلية، من "المدينة" إلى "الصباح المشرق"، حتى تطور الأمر نهاية مرحلة الدراسة المتوسطة بأن أصبح حجمها 160 صفحة في آخر أعدادها، التي تجاوزت العشرات!.
خلال المرحلة الجامعية، انكفأت على الدراسة بحكم صعوبة دراسة الصيدلة، ولكنني كنت دوما مهتما بالقراءة والكتابة، بيد أنني كنت مشاركا فعالا في النشاط الطلابي، حتى كلّفت في رجب 1420، برئاسة تحرير الصحيفة الحائطية الطلابية "الأفاق"، التي تصدر كل أسبوعين في مكان بارز بالكلية، وعملت بجد وحدي، لجمع وتحرير ونشر الصحيفة، لمدة ثلاثة فصول دراسية، وكانت تجربة رائعة، تعرفت فيها على أمزجة القراء، وتعاركت قليلا مع الأستاذ المشرف على الصحيفة!، وفي تلك الأثناء حدث أن اطلع أحد الأصدقاء على مقال لي في "كشكول" كنت أحمله حيثما أذهب!؛ ليشجعني على إرساله إلى صحيفة "رسالة الجامعة" الصادرة عن قسم الإعلام بجامعة الملك سعود، وحدث ما لم أتوقعه، إذ نشر مقالي "أحاديث الموت" كاملا في العدد الجديد مباشرة!، وكان ذلك السبت 23 ذو القعدة 1421، ثم توالى النشر بشكل شبه أسبوعي، حتى إنني نشرت في العدد 731 مادتين اثنتين! أحدهما مقال طويل، والثانية قصة قصيرة بعنوان "صداقة مع غريب"!، بل إن علاقتي بالصحيفة تطورت حتى كلفت محررا لصفحة "قضايا"، رغم أنني طالب صيدلة! خضت فيها معارك ونقاشات متنوعة أثرت تجربتي بشكل حقيقي.



بعد التخرج من الجامعة ركزت في كتاباتي على المجال الصحي، خاصة الصيدلة، في صحيفة "الرياض" منذ عام 1423، حتى جمعتها في كتاب "رؤى صيدلانية" عام 1429، ليكون الكتاب العربي الأول في شجون مهنة الصيدلة، مع استمراري بالنشر العلمي الثقافي في مجلات متنوعة كمجلة "العربي" الكويتية، و"الفيصل" السعودية، والنشر الأدبي لقصصي القصيرة في دورية "الراوي"، الصادرة عن نادي جدة الأدبي، والصفحات الأدبية في كل من صحيفتي الرياض والجزيرة، توجتها بجمع أفضلها في المجموعة القصصية "ودونها رماد يحترق" الصادرة عن النادي الأدبي بالرياض قبل سنوات. ثم كان أن سعدت بانضمامي لكوكبة كُتاب صحيفتي المفضلة "الوطن"، كاتبا في صفحتَي: الرأي أولا، إذ نشر مقالي الأول "الهياط ولا شيء سوى الهياط" يوم 24 يونيو 2012، ولكنني وخلال فترة قصيرة حظيت بثقة هيئة التحرير لخوض غمار شرف الكتابة في الصفحة الأخيرة بزاوية أسبوعية أسميتها "صيد"، ولتسميتها قصة سأرويها يوما ما. أصدقائي: حكايتي مع الكتابة طويلة، ولم تنته بعد، بل أعتقد أنني ما أزال في بداياتها، وحسبي منها أنني ماأزال مستمتعا بكل لحظة أقضيها في سبيل تجويد عملي، وإسعاد القارئ العزيز.

عبدالرحمن السلطان







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق