الأحد، 18 يناير، 2015

اجتماع تحت الأرض!

هذه الأيام تكاد تطورات مشروع "مِترو الرياض" تطغى على أحاديث سكان العاصمة، فإغلاق الشوارع يتزايد، وعدد "التحويلات" تجاوز التوقعات، والجميع يلاحظ من الخارج عملاً دؤوباً لا تخطئه العيون، غير أن المشكلة أن غالبيته تتم حالياً تحت الأرض
بيد أن أمير الرياض الشاب "تركي بن عبدالله" اختار قبل ثلاثة أيام أن يكون اجتماعه الدوري لمتابعة سير العمل في أحد أنفاق المِترو، وبالتحديد داخل نفق محطة "العليا"، على عمق 25 متراً عن سطح الأرض! وبالتأكيد فإن صور الاجتماع أكبر دليل على مستوى الإنجاز الذي يبدو أنه يسير ضمن الخطة المجدولة، بالإضافة إلى أن حضور جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة يشير إلى أننا نشهد تفاعلاً حكومياً مشتركاً لم نعهده من قبل.





والحقيقة أن تفاعل "الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض" مع منفذي هذا المشروع الضخم تجاوز المتوقع من جهة حكومية، عطفاً على التواجد المتواصل في وسائل الاتصال الاجتماعي، وبالذات في "تويتر"، والموقع الإلكتروني المتخم بالمعلومات والتفاصيل، والأجمل التطبيق الإلكتروني: "دليلة الرياض" الذي يساعدك على ملاحقة التعديلات المرورية، ويربطك بخريطة حيّة لشوارع الرياض، رغم وجود بعض التأخير في تحديث معلومات وخرائط التطبيق إلا أنه يبقى أداة مهمة لا غنى عنها.
كل هذا رائع ومفيد، لكن يبقى التحدي الأكبر أن ينجز المشروع خلال 48 شهراً فقط، ولك أن تتصور أن شباب العاصمة لم ينتظروا المشروع حتى ينتهي، بل تطوّع بعضهم لتحديث مواقع خرائط "جوجل" بإضافة أسماء بعض محطات المِترو ومسارات القطارات والحافلات كذلك! كل هذا تفاؤل بحلم أن نشهد القطار يوماً ما يمخر عباب أنفاق عاصمتنا.
ولعل سنّة عقد اجتماعات المتابعة تستمر في مواقع الحفر والبناء بدلاً من عقدها في الصالات المكيّفة، فهناك يقف المسؤول على أرض الواقع بنفسه، وقد تحل مصاعب وتتجاوز عقبات هناك بكل سهولة.


عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق