السبت، 31 يناير، 2015

شباب "سلمان"

من الممكن الحديثعن  الأوامر الملكية الأخيرة لساعات طويلة، لكن لا يمكن أن تتجاوز رسالتها الأساسية، وهي الرهان على "الشباب"، وعلى روح "الشباب" أيضا.
ثلاثون أمرا ملكيا لامست هموم المواطن والوطن ومستقبله، واستهدفت تجاوز المجالس واللجان الحكومية التي تراكمت مع مرور الزمن، واختصرتها فقط في مجلسين اثنين، وهو الأمر الذي سيضمن تناسق القرارات وسرعة التنفيذ، إضافة إلى دمج وزارتي التربية والتعليم بالتعليم العالي، الأمر الذي يضمن ـ كذلك ـ تناسق العلمية التعليمية وربط مخرجات المستويين التعليميين ببعضهما، والنتيجة مزيد من الشباب المتعلم الجاهز لسوقالعمل  ولبناء الوطن.




أما الجانب الأهم، من وجهة نظري، فهودخول  عنصر الشباب بقوة إلى المناصب الحكومية التنفيذية، فهناك ثلاثة عشر وزيرا جديدا، جلهم من "التكنوقراط" ذوي الخبرات المهنية والذخيرة العلمية، فالبعض قادم من نجاحات حكومية مشهودة، وآخرون من تنافسية القطاع الخاص، الأمر الذي يؤكد أن معيار الكفاءة كان الأساس في الاختيار الملكي لهذه القيادات الشابة، وأن خادم الحرمين الشريفين يقرن رؤيته للشباب بوضعهم على محك اتخاذ القرار بأنفسهم، وفرصة استكمال المسيرة ودفعها إلى الأمام.
إن رهان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على الشباب ليس وليد اللحظة، فمنذ تبوأ منصبه الأول أميرا للرياض بالنيابة وحتى توليه ـ حفظه الله ـ حكم البلاد، كان دائما محاطا باللامعين من شباب الوطن من المناطق كافة، حريصا على الدفع بهم إلى مراكز المسؤولية، وما مركزه لشباب الأعمال سوى مثال واحد على دعمه المنهجي للشباب وتطوير مهاراتهم، وها هو اليوم يرفع مستوى رهانه بدفعهم إلى الصف الأول، ونحن بالتأكيد متأكدون من قدرة هذه الصفوة المنتقاة من شبابنا على تحقيق توقعات مليكهم أولا، والعمل بجد ومسؤولية ونزاهة لتحقيق آمال المواطنين وحل مشاكلهم، دون إغفال تطوير صيرورةالعمل  الحكومي وتسريع منظومته، لأنهم ببساطة: شباب "سلمان".



عبدالرحمن السلطان




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق