السبت، 7 فبراير، 2015

السباحة في القمر!

ماذا لو كانت هناك بحيرة ماء على سطح القمر؟ كيف سيكون شعور السباحة فيها؟ ممتعة أم شاقة؟ أم لا فرق؟
بالطبع السؤال افتراضي وغير صحيح نظرا لعدم وجود مياه على القمر، ولاختلاف قوى الجاذبية بين كوكب الأرض وقمرها، إذ تبلغ جاذبية القمر سدس قيمتها على الأرض، ولكن ماذا لو تجاوزنا هذه الحقائق وافتراضنا وجود ماء، ووجود منظومة فيزيائية تسمح ببقاء الماء في مكانه داخل قبة عملاقة -مثلا- فالفكرة جميلة ومثيرة لمحاولة الإجابة عنها.



أولا حينما تكون عائما على سطح ماء القمر ستكون كما لو كنت عائما في الماء على الأرض، ذلك أن طفو الأجسام يعتمد على مدى كثافتها مقارنة بالماء، وليس اعتمادا على قوة الجاذبية
كذلك سيكون شعور السباحة تحت الماء هناك مماثلا لما نشعر به هنا في الأرض، لأن القصور الذاتي للماء هو المصدر الأساس للسحب خلال السباحة، وهذه الخاصية -أيضا- لا علاقة لها بالجاذبية.
لكن هناك أشياء أخرى ستكون مختلفة تماما، فالموجات المائية ستكون أكبر، ودفتها أكثر ضراوة، وسيصبح بمقدور السباح العادي القفز من الماء كما لو كان دلفينا! أي أن أي سباح مهما تواضعت مهارته يستطيع أن يقفز مترا واحدا على الأقل من الماء بكل سهولة
كما أن الأمر يزيد إثارة حينما يرتدي السباح زعانف، تلكم الزعانف تجعله أكثر سرعة وأكثر قدرة على المراوغة، بيد أن انخفاض جاذبية القمر سيجعل الماء يصعد بشكل تلقائي كل مرة، وبالتالي ستكون الموجات أكبر وأكثر، ولنكن أكثر وضوحا: بحيرة الماء في القمر ستكون "تسونامي لا يتوقف"!
يبدو أن السباحة القمرية أكثر إمتاعا عنها هنا على الأرض، لكن حتى ذلك الزمان الذي تغزو فيه البشرية القمر وتبني مسابح وبحيرات اصطناعية هناك، دعونا نستمتع بالسباحة هنا، دون أن نشغل بالنا بقوى الجاذبية أو بغيرها.
 
عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق