الخميس، 23 أبريل 2015

ترقية البعثة.. ما الحل؟

لا أحد يستطيع أن يجادل أن مشروع الابتعاث الخارجي يكاد يكون أعظم مشروع سعودي خلال السنوات الماضية، خصوصا أن بوادر نجاحاته ملموسة وواضحة، إلا أن قرارا صدر أخيرا من وزارة التعليم أصاب المبتعثين والمبعثات بخيبة أمل كبيرة!
فالإجراء المتبع سابقا كان مشجعاً على ترقية البعثة بشكل سهل وسلس من خلال الملحقيات الثقافية في دول الابتعاث، وذلك لاختصار الوقت والجهد على الطالب، ومساعدته على سرعة الانتقال إلى المرحلة العلمية التالية، لكن هذا الإجراء الإداري توقف منذ فترة وأضحى على المبتعث أن يغلق ملف بعثته، وأن يترك كل شيء وراءه ويعود إلى المملكة ليقدم أوراقه من جديد لدراسة المرحلة العلمية التالية!



بالطبع هذا الإجراء -وإن كانت له مبرراته- إلا أنه ببساطة لا يمكن تطبيقه بشكل مباشر هكذا، وبالذات على طلاب الفصل الدراسي الماضي والحالي، فهؤلاء الطلاب والطالبات خططوا لمستقبلهم العلمي بناء على افتراضهم وجود صلاحية ترقية البعثة في البلاد التي يدرسون فيها، فبعضهم استأجر سكنا أو اشترى سيارة ودفع مبالغ مالية والتزامات أخرى، وبعضهم حصل على قبول لمرحلته الدراسية القادمة مشروطا بالدراسة في الفصل الدراسي القادم، الأمر الذي يستحيل تحقيقه نظرا لأن الموافقة لن تصدر من مقر الوزارة إلا بعد بداية الدراسة.
الحاجة ملحة لضرورة إعادة دراسة القرار من جديد، وإعادة صلاحية ترقية البعثة إلى الملحقيات ولو لفترة قصيرة خلال هذا الفصل الدراسي، على الأقل لنتجاوز المأزق الذي وجد أبناؤنا وبناتنا أنفسهم فيه، ونحن واثقون كل الثقة أن معالي الوزير لن يجعل قرارا إداريا بسيطا يقف حجر عثرة أمام مسيرة التحصيل العلمي لنخبة شباب وفتيات هذا الوطن العظيم
.

عبدالرحمن السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق