الجمعة، 29 مايو، 2015

حدث على الخطوط العمانية

في الحادي والثلاثين من مارس الماضي كان الشاب السعودي "عبدالرحمن" مع عائلته على متن رحلة الخطوط العمانية رقم 822، في رحلة عودته من كوالالمبور عبر مسقط إلى الرياض.



لم تكن الطائرة مليئة بالركاب، فكانت فرصة لمزيد من السعة، إذ تمدد "عبدالرحمن" على أكثر من كرسي بالقرب منه، ورغم أنه لا يرتاح لنوم الطائرة، إلا أنه استطاع اقتناص بضع دقائق ناعسة، لكنه حينما أفاق من نومه لم يجد حقيبته الشخصية التي تحتوي على جوازات سفر عائلته وبعض أوراق مالية من "الرينغت" الماليزي! حاول البحث عنها، تحت الكراسي، مع زوجته، هنا أو هناك، ولكن لا فائدة، أصيب بخيبة أمل، أين الجوازات؟
خلال بحثه القلقِ وجد مجموعة من البطانيات مكومة فوق بعضها البعض في مؤخرة الطائرة، رفع البطانية الأولى ليفاجأ بحقيبته، فتحها بسرعة ليجد الجوازات كاملة لكن الأموال سرقت، لم يهتم لذلك، فعثوره على الجوازات كان الأهم.
هنا تنفس الصعداء، لكن زوجته أشارت إليه بضرورة إبلاغ طاقم الطائرة بما حدث، تردد ولكن بعد إلحاحها تشجّع وأبلغ أحد الملاحين بما حدث، بعد بضع دقائق دنى منه أحد المضيفين وأبلغه أنهم سوف يقومون بتفتيش جميع الركاب حين خروجهم من الطائرة، بيد أن "عبدالرحمن" رفض ذلك، وأشار إلى أنه لا يرغب إزعاج وتأخير ركاب أبرياء بسبب سلوك فردي، حاول المضيف إقناعه لكنه واصل الرفض.
بعد دقائق دنى منه كبير مضيفي الطائرة وأبلغه أن أحد المديرين التنفيذيين موجود على متن الرحلة، وأنه يصر على تسلمه هذا الظرف الذي لم يكن سوى 60 ريالا عمانيا أي ما يوازي قيمة المبلغ المسروق ويزيد، استمر مسلسل الرفض من "عبدالرحمن"، لكن كبير مضيفي الطائرة كان أكثر إصرارا وإلا سوف يقوم بتفتيش الجميع.
سؤالي هنا؛ هل يمكن أن تكرر هذه القصة وبمثل هذه النهاية في مكان آخر؟

عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق