الجمعة، 15 مايو، 2015

ثم استقالت لجنة الاستقدام..

 هكذا وبكل بساطة وبعد سنوات من الفشل المتواصل أعلنت اللجنة الوطنية للاستقدام استقالتها! وذيلتها ببيان صحفي طويل عريض.



هكذا.. سنوات ضاعت دون أي حل حقيقي لمعضلة الاستقدام، بل ازداد الأمر سوءا بسبب تخبطات اللجنة وتغليبها المصلحة التجارية على المصلحة العامة، إذ أضحت آلية الاستقدام أكثر تعقيدا وأطول مدة، وتضاعفت تكلفتها أكثر من مرة خلال السنوات القليلة الماضية، فضلا عن تقلص عدد الدول المصدرة للعمالة المنزلية، أو توقف بعضها نهائيا كإندونيسيا.
بالطبع تستطيع اللجنة أن تلقي باللوم على الجميع، فوزارة العمل مسؤولة، وسفارات الدول المصدرة للعمالة مسؤولة، بل إن ارتفاع المستوى الاقتصادي لتلك الدول سبب أيضا، لكن أن يحمّل المجتمع وثقافته السبب كذلك! فذلك أمر لا يستحق التعليق عليه، إذ يبدو أن اللجنة ضلت طريقها من زمن، ولم يعد لها دور سوى نشر الأخبار واللقاءات الصحفية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولن تحل مشاكل أغلب الأسر السعودية التي تعاني كثيرا جراء غياب العمالة المنزلية.
فقط أدعو رئيس  اللجنة وأعضاءها الكرام لمحاولة العودة إلى محرك البحث "جوجل"، والبحث عن العناوين الرنانة التي كانت تخرج بها اللجنة للجمهور، وعن الوعود الزائفة التي لم يتحقق منها سوى تأسيس شركات استقدام كبرى من قبل مكاتب الاستقدام نفسها! دون أي فائدة تذكر للمواطن، فقط زيادة فاحشة في الرسوم، ومزيد من الأرباح لتلك الشركات التي لم يختلف أداؤها عن المكاتب في أي شيء! ليعرفوا أنهم لم يقوموا بأي شيء سوى الكلام الفارغ.
أعتقد أن وزارة العمل مطالبة بتوضيح الحقائق للجمهور، وإصدار بيان شفاف عما حدث خلال السنوات الماضية، وعن الدور الذي كانت تقوم به اللجنة، ثم أسباب فشلها في ذلك، فجميعنا تأثر بأداء هذه اللجنة، وجميعنا نستحق أن نعرف الحقيقة

عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق