الأربعاء، 1 يوليو، 2015

إلى خريج الثانوية مع التحية

ألف مبروك تخرجك من الثانوية العامة.. ها قد انتهيت من مرحلة مهمة في حياتك، وأنت تقف اليوم على أعتاب مغامرة جديدة، قد تكون الأكثر أثراً على مسيرة حياتك.
أعرف أنك استمعت للكثير من النصائح حتى قبل أن تفرغ من امتحاناتك النهائية، لذا لن أكرر الحديث عن حُسن اختيار تخصصك الجامعي، لأني أفترض أنك اخترته بنفسك، ولم تخضع لرغبات أحد ما، أو قلدت صديقا ما، أو أنك تقدمت لتخصص لا تعرفه لمجرد الصدفة، أو لأنك لم تجد سواه!
بيد أنني ألفت نظرك إلى الأهم من ذلك، وهو أن تستعد لمرحلتك القادمة، وتستغل كل لحظة فيها، فقد تكون هي أهم وأجمل سنوات عمرك، إذ إن إقبالك على التعلّم والدراسة أمر سوف يظهر في معدلك التراكمي، لكن رصيد الخبرات والتجارب التي سوف تتراكم خلال المرحلة الجامعية هو ما سوف يقودك إلى التميز والنجاح.
صدقني لا أزال أتذكر سنواتي الجامعية بالكثير من الفخر وشيء من الحنين، ففيها مارست مختلف أنواع النشاطات غير الصفيّة، من مسابقات وورش عمل، مسرح وحملات توعية، ولا تنس الرحلات الطلابية داخل المملكة وخارجها، وغيرها من تلكم النشاطات الغنية التي أضافت إلى شخصيتي الكثير، وساعدتني على فهم أوسع وأعمق للحياة، بل وزادت –أيضا- من فرص العمل المتاحة.
سوف تتخرج من الجامعة في النهاية، وسوف تستلم شهادتك مع العشرات من زملائك، لذا فإن أردت أن تتميز عليهم فعليك أن تبدأ من اليوم الأول، وأن تنظر إلى المرحلة الجامعية بأنها مرحلة بناء المهارات الشخصية جنبا إلى جنب مع المحتوى العلمي، ولك أن تعلم أن أغلب الناجحين في تخصصاتهم كانوا من الطلبة الناشطين خلال دراستهم الجامعية.
عزيزي المتخرج: مرحلة الجامعة تأتي مرة واحدة، فلا تتجاوزها دون أن تستفيد منها، على الأقل حاول ولن تخسر شيئا


عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق