السبت، 11 يوليو، 2015

لا تكن حملا زائدا!

نميل كبشر إلى البحث عن الراحة والهرب من الإنجاز، لكن تمادي البعض في ذلك يجعلهم كما لو كانوا بلا فائدة تذكر! بل قد يصل البعض إلى أن يمسي حملا زائدا على مجتمعه!
في كتابه الشهير "وحي القلم" يقول الأديب مصطفى صادق الرافعي: "إذا لم تزد على الحياة شيئا تكن أنت زائدا عليها" والحقيقة أنه استطاع إصابة كبد الحقيقة، بيد أنني أضيف هنا: أن هذه الزيادة هي المدخل العريض لتحقيق الرضا الداخلي والثقة بالنفس، والتي لن تتمكن من تلمُسها دون أن تقدم إضافة هنا أو هناك.
الأمر ليس بالمستحيل، فأنت لست مطالبا بالكشف عن نظرية علمية مبتكرة، أو اختراع يغيّر مسار البشرية، المسألة أبسط من كل هذا، إنها مجرد أن تكون إيجابيا ومبادرا، فإماطة الأذى عن الطريق، أو تقديم المشورة للجيل الصاعد من الشباب، تعد أحد أهم الإضافات التي يستطيع أيٌ منا تقديمها دون أن تكلفه هللة واحدة.
ولك أن تتصور بعد ذلك ما يمكنك أن تقدمه من قيمة مضافة، سواء على صعيد عائلتك الصغيرة، أو حتى على مستوى عملك اليومي، خصوصا حينما تضع هذا الهدف أمامك كل يوم، حتما ستجد شيئا تستطيع تحسينه، إجراء تستطيع استبداله بإجراء أكثر كفاءة
بالطبع من الممكن أن نستمر بسرد الأمثلة دون توقف، وبالذات في مجال خدمة المجتمع أو البرامج التطوعية، ولكنها لن تفيدك أنت؛ لأنك أنت وحدك من يعرف نفسه، ومن يعرف ما يمكن أن يقدمه لمحيطه.
من المخجل أن نتقدم في العمر دون أن نفكر لمرة واحد بتقديم أي شيء يضيف لحياة الآخرين بلا مقابل، فقط مجرد مرور عابر سبيل لا يحدث أثرا! صديقي.. دع عنك الكسل وشمّر عن ساعديك.

عبدالرحمن السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق