الاثنين، 13 يوليو، 2015

تتعدد الأسباب والموت...

يتجاوز معظم البشر عتبة الستين عاماً حين الوفاة، وغالباً ما تكون أسباب وفاتهم هي أمراض القلب أو السرطان، لكن ماذا عن الفئات العمرية الأخرى؟
بالطبع تتعدد الأسباب، وذلك اعتماداً على عوامل الخطورة المؤثرة على كل فئة عمرية، وهذا ما قام بدراسته وتحليله فريق تحرير مجلة "التايم" الأميركية في العدد المزدوج الصادر هذا الأسبوع، بيد أن المثير في النتائج أن الأسباب شبه متقاربة، لكن نسبة احتماليتها قد تزيد وتنقص مع التقدم بالعمر.
فمثلاً، حالات الوفاة المنزلية المفاجأة تكون مرتفعة في السنوات الأربع للطفل، والتي ما تلبث أن تتراجع، حتى تصل ذروتها خلال فترة المراهقة، ثم تعاود الانخفاض، أما معدل الإصابة بالحوادث فيكون منعدماً في السنة الأولى، ثم يرتفع بشكل صارخ في السنوات الأربع الأولى، ثم ينخفض قليلاً حتى يعاود الصعود ويصل ذروته خلال سنوات المراهقة، ثم ينخفض حتى لا يتجاوز الـ5% في سنوات العمر الأخيرة.
أما أمراض القلب فتحصد نسبة مخفضة حتى مشارف الـ30 حين تبدأ بالارتفاع، وتحقق ذروتها بعد الـ65، وكذلك السرطان الذي يظهر خجولاً في السنوات الأولى ثم يتضاعف بشكل مذهل حتى يصل ذروته بعد الـ50!
أما الأمراض المرتبطة بالولادة فتكون مرتفعة في السنوات الأولى وما تلبث أن تتراجع حتى تتلاشى خلال سنوات المراهقة؛ حينها تبدأ مأساة الانتحار التي تحقق أعلى نسبها خلال هذه الفترة، ثم تتراجع حتى تختفي بعد الـ60.
هذه الدراسة الغنيّة كانت نتاج تحليل كمٍ هائل من بيانات وفاة المواطنين الأميركان، فماذا لو أجريت دراسة مماثلة على بيانات محلية سعودية؟ هل سوف تتغير النتائج؟ نظراً لاختلاف المجتمعين عن بعضهما البعض؟ هل سوف تضاف فئات جديدة كحوادث السيارات مثلاً؟ أسئلة كثيرة لن نستطيع أن نجد إجاباتها الشافية إلا بعد جمع المعلومات وتحليلها واستخراج نتائجها.
صدق القائل: تعددت الأسباب والموت واحد..

عبدالرحمن السلطان

http://alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleId=27059



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق