الاثنين، 6 يوليو، 2015

إنهم يسرقوننا!



لا أعرف إذا كان يوجد برنامج إلكتروني يقوم بقياس استخدامنا لمنصات التواصل الاجتماعي كما هو حال برنامج قياس استهلاك الإنترنت في الأجهزة المحمولة؟ لكن الشيء الوحيد المتأكد منه أن تلك الوسائط الاجتماعية أضحت تسرق منا الوقت أكثر من أي وقت مضى.
المعضلة هنا أنه مع كل ظهور شبكةٍ جديدة يزداد الأمر سوءاً! إذ إن الشبكات الاجتماعية السابقة كانت تتطلب تواصلاً غير سريع كما هو حال "الفيسبوك"، فضلاً عن كونها معتمدة على القراءة والاطلاع مما يجعلها تستهلك وقتاً أقصر، كما هو الوضع سابقاً في "تويتر" و"انستقرام" ولكن مع إضافة خاصية المقاطع المرئية فيهما، وظهور منصات أخرى معتمدة على الفيديو صارت تستهلك وقتاً أطول مقارنة بالقراءة.




زاد الطيّن بلة تزايد تلكم المنصات مما يجعل البعض مطالباً بالبقاء متصلاً دوماً في أكثر من شبكة! كل هذا على حساب نفسه وحياته والمحيطين به، بالطبع لا أحد ينكر تحقيق الشبكات الاجتماعية للكثير من العناصر الإيجابية، كسرعة نقل الخبر، أو التواصل اللحظي مع الأصدقاء ومن نهتم برأيهم، والأهم سرعة وسهولة وصولنا إلى المحتوى الذي نرغب.
من الرائع أن نبقى دوماً على اتصال، وأن نكون دوماً ملمين بما يحدث، لكن متى سوف نقوم بإنجاز أعمالنا؟ متى نعمل على تطوير أنفسنا؟ متى نلتفت إلى من نحب؟ إذا كنا ننام والهاتف الذكي بالقرب منا، وإذا كان الهاتف الذكي هو أول ما تقع عليه أعيننا صباحاً حتى قبل غسلها بالماء!
أكثر ما أخشاه أن تكون تلك الشبكات الاجتماعية وبقدر ما تمنحنا تواصلاً سريعاً بقدر ما تسرق الوقت منا متابعة واهتماما بما لا ينفع وبما لا يهمنا ولا يؤثر علينا بشكل مباشر، لست أدعو إلى مقاطعة تلكم الشبكات فأنا من المسارعين الفاعلين، غير أن الاتزان في المتابعة والمشاركة هما كلمتا "سر التحكم" بتلك الشبكات ومنعها من سرقتنا وضح النهار.

عبدالرحمن سلطان السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق