الخميس، 28 أبريل، 2016

القاص عبدالرحمن السلطان:السينما فن سردي مهمل!


حوار: عبدالعزيز النصافي
72 جيد !الرأي العام : كل يونيو الأولى تكتيكاً يكن. يبق فهرست استبدال الوزراء قد. عدم مشروط شموليةً ومحاولة كل, عن وقرى وباءت هذا. لان تعداد أوروبا من, شمال وانتهاءً دحر عل, ما تصفح الأوروبيّون ذات. ولم إحتار القوى الستار عل.تقييم المستخدمين: 3.74 ( 32 أصوات) 72     عبدالرحمن السلطان (رئيس لجنة السرد والعروض المرئية سابقاً في نادي الرياض الأدبي) على قدر كبير من الثقافة والاطلاع ويتابع باهتمام كل ما يدور في عوالم السينما في هذا الحوار يتحدث (لفن اليمامة) عن بداية اهتمامه بهذا المجال وعن عدد من المسائل السينمائية إلى التفاصيل...




,, اهتمامك بالسينما كيف بدأ؟
-بدأ اهتمامي بالسينما من واقع اهتمامي بفنون السرد الأدبي، سواء عبر القصة القصيرة أو الرواية، في البدايات كنت متيماً بالتسمّر أمام الأفلام السينمائية المقتبسة من أعمال أدبية، وبالذات الأفلام المصرية المقتبسة من أعمال نجيب محفوظ أو يوسف إدريس، كون السينما فنا سرديا ولكن عبر الصورة والصوت ولكنها للأسف فنٌ سردي مهمل، ومنها كان الانطلاق إلى سينما هوليود، ومنها إلى سينما الواقعية الإيطالية، وحتى إنتاج السينما المستقلة الفرنسية والبريطانية، دون إغفال الاهتمام بطرف من محاولات السينما التجريبية والغرائبية، هذا الاهتمام المتواصل لسنوات قادني عام 2013م لتولي رئاسة لجنة السرد والعروض المرئية في نادي الرياض الأدبي لعامٍ واحد.



,, يقال إن الإقبال على السينما في محيط العالم بشكل عام في ضوء متغيرات العصر ينخفض؟ تعليقك؟
- ليس بالضرورة، فالفيلم السينمائي ليس مقتصراً على العرض في صالة السينما؛ بل يلاحظ أن اقتصاديات السينما في طور التشكل والتغير، سواء عبر المشاهدة بالطلب أومحاولات إثراء تجربة المشاهدة بإضافة البعد الثالث أو حتى أبعاد البيئة المحيطة من هواء وحركة، وكذلك عبر التوسّع في حقوق المبيعات المباشرة وغير المباشرة للتذكارات والبضائع.

,, قال لي أحد النقاد السينمائيين إن أفلام هوليود بهرجة وهلس تضع الجماهير في حالة من التهبيل وليس التخييل. تعليقك بصفتك مهتماً بالخيال القصصي؟
- قد أختلف مع ذلك، فرغم كل ما يقال عن سينما هوليود التجارية فإنه تحسب لها قدرتها المتجددة على جذب الجهمور وعلى إثارة اهتمامه، ناهيك أن نجاحها وازدهارها يساعد على نمو صناعة الإبداع السينمائي، مما يفسح المجال لتجارب التخيّل والغرائبية والتجارب التي من الصعب أن تجذب الجمهور العام.

,, النافد السينمائي إبراهيم العريس قال لي ذات مرة عن السينما: لي قراء في السعودية يفوقون عدداً وأهمية قرائي في مصر أو لبنان! ماذا تقول في ذلك؟
- قد يكون غياب صالات السينما في المملكة ساهم نحو اهتمام أكبر بفن الشاشة الكبيرة، دون إغفال تسارع انتشار إنترنت النطاق العريض الذي زاد من شريحة متتبعي الأفلام، فالكثير من الشباب قد يكون يشاهد فيلماً أو اثنين كل أسبوع، بالطبع أغلبها من السينما الأمريكية، لكن البعض قد يتشجع ويشاهد فيلماً من خارج الأفلام الناطقة بالإنجليزية

,, كيف ترى الأفلام السينمائية العربية؟ ومتى كان عصرها الذهبي؟
- للأسف السينما العربية لا تزال تعاني من تردي الصناعة نفسها وعدم اهتمام الحكومات بتطوير ورفع كفاءة العاملين فيها، لكنني مؤخراً أضحيت مهتماً بإبداعات المخرج المصري من أصل باكستاني «محمد خان» وهو من رواد السينما الواقعية المصرية، أعجبني له مؤخراً فيلم « فتاة المصنع» الذي غاص في أعماق المجتمع المصري، بواسطة قصة بسيطة تقاطعت فيها خيوط مجتمعية متعددة.

,, ما طبيعة الأفلام التي تميل إلى مشاهدتها ومن ثم نقدها؟
- أميل للأفلام المقتبسة من الأعمال الأدبية، كما فيلم «اسم الوردة» بطولة شون كونري، والمقتبس من رواية تحمل نفس الاسم للفيلسوف والروائي الإيطالي أمبرتو إيكو، ومؤخراً بدأت عقد المقارنات بين الاقتباسات، كما حدث في رواية «السر في أعينهم» للأرجنتيني إدواردو ساشتيري التي ظهرت أولاً في نسخة ارجنتينة باللغة الأسبانية ثم في نسخة هوليودية باللغة الإنجليزية، وبالطبع تفوقت النسخة الأرجنتينية من الناحية الإنسانية وقربها من روح الرواية الأصيلة، على عكس النسخة الأمركية التي ملئت بمشاهد الإثارة وحبس الأنفاس على حساب البعد النفسي في العمل الأصلي. كذلك أهتم بالأفلام التي تعالج القضايا الإنسانية، أو تلك التي تعرض رؤية مختلفة لحدث تاريخي أو تضيف بعدا أنثربولوجيا على الشريط السينمائي.

,, يرى البعض أن الفيلم الوثائقي يجذب المشاهد أكثر من الفيلم الروائي.. تعليقك؟
- المحتوى هو الركن الأساسي لكل مقارنة، فالوثائقي وإن كان أقرب للحقيقة إلا أنه قد يفتقد عنصر الإبداع و اللمسة الإضافية، لذا أعتقد أن بعض الأفلام الروائية التاريخية قد تكون وثيقة تاريخية مميزة، تغني عن ساعات من الأفلام الوثائقية الرتيبة، وهو في الحقيقة ما ينقصنا هنا في المملكة، نحن بحاجة إلى أفلام روائية ببعد وثائقي تساعد على حفظ تاريخنا ونقله إلى العالم وجمهور السينما بكل سهولة.

,, ما أدوات الناقد السينمائي من وجهة نظرك؟ ومن أميز مخرج سينمائي عربي من وجهة نظرك؟
- أعتقد من الضروري أن يكون قادراً على تحليل الخطاب السردي للفيلم، سواء عبر السيناريو والحوار، والقدرة على تفكيك وإدراك تقنيات الجانب البصري للمشاهد، وسواء على مستوى زاوية الصورة أو المؤثرات الصوتية المصاحبة. للأسف الكثير من النقاد لا يتعامل مع الفيلم كفن سردي، بل يكتفي بالنقد السطحي للفيلم ، ويركز على النجوم المشاركين وأرقام شباك التذاكر دون الغوص في إدراك الأبعاد الجمالية والرؤية الفكرية للعمل.

,, في نهاية الحوار ماذا تود أن تقول؟
- أتمنى أن يأتي اليوم الذي لا نسعد فيه بوجود صالات سينما فقط في بلادنا؛ بل بصناعة سينمائية تتجاوز حدودنا نحو العالم العربي وخارجه كذلك.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق