الأحد، 26 يونيو، 2016

فيراري مستر شنب

قد تكون لم تسمع عن الشاب السعودي "حسن" الذي يطلق على نفسه "مستر شنب". لكنك بالتأكيد سمعت عن الخبر الذي تناقلته كبرى وسائل الإعلام عن الشاب السعودي الذي شارك متابعيه زعمه شراء سيارة "فيراري" باهظة الثمن قبل أيام. وهو لا يزال طالباً في المرحلة الثانوية!






نعم "فيراري" تبلغ قيمها مئات الآلاف من الريالات يزعم الشاب حسن البالغ من العمر 22 ربيعاً أنه جمع قيمتها من مشاهدات وإعلانات قناته الشخصيّة على اليوتيوب. تلك القناة التي بدأها قبل خمس سنوات. وحاول فيها بشتى الطرق لكنه فشل كما يحدث في معظم القنوات الشخصية. بيد أن بعد أشهر قليلة عاد من جديد أكثر إصراراً على نجاح قناته. وهو ما حصل بشكل متدرج خلال السنوات القليلة الماضية.
يعتمد "حسن" في قناته على المقالب والسوالف. ورغم تحفظي على بعض المقالب كقيادة السيارة معصوب العينين أو مقالب الكاميرا الخفية مع أهله وأصدقائه خصوصاً ما يتعلق بتلك التي تلعب على وتر الأخلاق. وكأن الهدف فقط مجرد تحقيق مشاهدات وإعجابات دون الالتفات لأثرها السلبي على الأطفال واليافعين وهم الغالب الأعم من مشتركي قناته. لكنها في المقابل حققت مشاهدات فاقت 151 مليون مشاهدة حتى الآن! أي أضعاف مضاعفة مجموع مشاهدات كافة القنوات العربية التلفزيونية.
نعم هي مجرد دقائق مرئية قصيرة قد لا تتجاوز الخمس دقائق. لكنها تستهلك منه يوما أو اثنين. وذلك للفكرة والتنفيذ ثم التحرير وإضافة المؤثرات الفنية والصوتية. ناهيك عن استضافة المشاهير كما حدث مؤخراً مع الفنان فايز المالكي. وهذا الاهتمام بالتفاصيل ما يجعله قريباً من جمهوره المتعطش لمعرفة ما يحدث في حياته الشخصية. كما حدث حينما تلقى درع "اليوتيوب" الذهبي مع تسجيل قناته المشترك المليون. ليتساءل عن ماهية الدرع وهل هو من الذهب أم لا؟ فقام على الفور بتكسير الدرع وقطعه إلى نصفين اثنين! ليتأكد أنه من النحاس. ولك أن تتصور أن هذه الحلقة تجاوز جمهوره المحلي لتحقق مشاهدات فاقت الأربعة ملايين. ولتقفز إلى صفحة اليويتوب الرئيسية.
لكن ما الذي دفع "حسن" لأن يخبر الجميع أنه استطاع شراء الفيراري من حر نجاحه؟ يقول لي "حسن" أنه مؤمن "أن هناك خلف الشاشات مواهب سعودية كثيرة. لكنهم لا يعرفون أن "اليوتيوب" من الممكن أن يكون مصدر دخل كبير. بالإضافة إلى أنه وسيلة ناجحة لمشاركة الموهبة" على حد قوله. والحقيقة أن مجرد مشاركة هذه التجربة. والدعوة إلى محاولة النجاح عبر "اليوتيوب" كما فعل تدل على روحه الطيبة ونظرته الإيجابية أن سباق النجاح يتسع للجميع.
لا يزال "حسن" ينتظر وصول عدد مشتركي قناته إلى مليوني مشترك. وأكاد أجزم أنه سيصل إلى الرقم قريباً. فقط حافظ يا "حسن" على نقاوة قلبك وروحك المرحة.

عبدالرحمن سلطان السلطان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق