الأحد، 3 يوليو، 2016

مطار العاصمة.. تساؤلات وآمال

حقيقة لم أستطع أن أفهم البيان التوضحي الصادر قبل يومين من إدارة مطار الملك خالد الدولي، فإدارة المطار تزعم أن الشركات الناقلة قد أضافت رحلات إضافية غير مجدولة دون أخذ موافقة المطار! هكذا وكأنما نحن نتحدث هنا عن مواقف عامة يمكن الدخول والخروج منها كما اتفق! فالجميع يعرف أن إضافة رحلة واحدة عارضة للمطار تستلزم الحصول على موافقات عديدة وعلى ترتيبات متوالية، وليس مجرد قرار منفرد من الشركة الناقلة!
للأسف لم توّفق إدارة مطار العاصمة بتوضيح أسباب إخفاقها في إدارة ازدحام متوقع ونحن في نهاية الشهر الفضيل وعلى أبواب إجازة صيفية طويلة، فالإخفاق بدأ مبكراً مع تعطّل سيور نقل الحقائب ونقص الموظفين الواضح، والذي يقول البيان ان أعداد الحقائب قد تجاوز السبعين ألف حقيبة وهو ما يتجاوز الطاقة الاستيعابية بثلاث مرات! فهل أعداد الرحلات الإضافية التي لم تعلم عنها إدارة المطار أدت لكل هذا التكدس والفوضى؟ بالطبع لا، ولكنه مجرد البحث عن مبررات لتجاوز غضب المسافرين وخيبة أمل سكان العاصمة، مع ملاحظة أن إشكالية السيور تتكرر كل سنة أكثر من مرة دونما حلٍ جذري، ليس فقط في صالات المغادرة، بل حتى صالات القدوم، حيث يستغرق وصول الحقائب مدة أطول من الرحلة الجوية نفسها، وبالذات في الرحلات المحلية!
نعرف أن الهيئة العامة للطيران المدني تعمل على الكثير في سبيل تطوير صناعة الطيران في المملكة وبالذات واجهة العاصمة، وأن الصالة الخامسة دُشنت قبل أسابيع، لكن أن يتوافق إطلاق أعمال شركة مطارات الرياض مع غرّة شهر يوليو حيث موسم السفر السنوي فذلك اختيارٌ غير موفق للتوقيت، فهناك الكثير من التغيرات الإدارية المصاحبة لنقل المهام للشركة الوليدة مما قد يؤدي لمثل ما حدث من فوضى وسوء إدارة للأزمة، وبالطبع المتضرر الوحيد هو المسافر وأفراد أسرته، الذي أضحى لا يعلم متى يحضر للمطار، هل قبل رحلته الدولية بثلاث ساعات؟ أم أكثر ليضمن إنهاء إصدار بطاقة صعود الطائرة وشحن حقائبه دون منغصات؟ ولك أن تتصور أن قنوات الاتصال الاجتماعي لمطار الملك خالد وبالذات في "تويتر" تغط في سبات عميق، رغم أن الجميع يحاول أن يحصل منها على معلومة شافية وسريعة عن ظروف صالات المطار حالياً.

للأسف مثل هذه الإخفاقات لا تزال تتكرر كل عام، وتلقي بظلال سلبية على الجهود الإيجابية الضخمة الأخرى، وتؤثر سلبياً –أيضاً- على ما يحدث في عاصمتنا من قفزات متتالية، فهيئة الطيران المدني مطالبة اليوم بضرورة الإشراف المباشر على حل هذه الأزمة وضمان عدم تكررها مرة أخرى، ليعود مطار عاصمتنا لما كان عليه من بديع جمال وحسن إدارة قبل ثلاثة وثلاثين عاماً.

عبدالرحمن سلطان السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق