الأحد، 31 يوليو، 2016

على قدر الألم

قبل سبع سنوات تعرّفت على الروائي " نيكولاس سباركس"، حينما التهمت روايته "ثلاثة أسابيع مع أخي" خلال يومين، ذلك أنها وبالإضافة إلى أسلوب سردها الرائع اجتمعت فيها عدة عوامل نجاح قلما تجتمع: أحداث حقيقية، ذكريات مؤلمة، غوصٌ عميق في النفس البشرية، وهكذا تعلقت بسنارة أدبه الواقعي.



"سباركس" مغرم بالرواية الرومانسية كما هو حال قطاعٍ واسع من الأدباء الأميركان الشباب، لكنه بزّهم جميعاً بكون أدبه يتدفق صادقاً من القلب إلى القلب، وهذا ما قاد عشراً من رواياته التسعة عشرة إلى الشاشة الكبيرة وزادها نجاحها رواجها السينمائي، لكن ما سر إبداع "سباركس"؟ والذي حينما تقرؤه تحس كما لو كان يتحدث إليك! هل هي اللغة السلسة؟ أم أنه يتحدث الحقيقة بكل بساطة؟ لقد كافح "سباركس" طويلاً حتى استطاع نشر روايته الأولى، لكنه كان دوماً محملاً بالكثير من الآلام، وفاة والدته الفجائية وحزن والده، سرطان اخته، ابنه التوحّدي، تلكم المصائب لم تقف أمام قدراته الإبداعية، بل أمست مصدر إلهام يتدفق لأعمال لامست قلوب القراء.



خلال مسيرته أصدر أربع روايات أبطالها الحقيقون أفرادٌ من عائلته، عانوا تلك المصائب وعاشها معهم ولهم، فرواية "رسالة في زجاجة" تتحدث عن الرجل الذي يوجه رسالة إلى زوجته الراحلة يضعها في زجاجة يقذفها في البحر، لم يكن ذلك الرجل سوى والده الذي فقد زوجته فجأة حينما سقطت عن جوادها. أما "نزهة للذكري" فهي رواية تحولت مؤخراً إلى فيلم سينمائي، تتحدث عن تلك الفتاة الخجولة التي لا تهتم لجمالها ولا يلاحظها الآخرون، لكن زميلها الفتى الوسيم والأشهر في المدرسة يقع في غرامها، ويتفاجأ من أن منتهى أملها هو الزواج في الكنيسة وتكوين عائلة، لكنها بعد اعترافه لها بحبه تصارحه أنها مصابة بسرطان الدم، وأنها تستعد للموت قريباً، فيهتم بها ويشاركها رحلة العلاج لتشفى ويتزوج منها، والحقيقة هنا أن تلك قصة هي اختصار مأساة اخته، التي كانت كما تلك الفتاة، بيد أنها تصاب بسرطان المخ، وتتزوج حبيبها خلال فترة كمون المرض وترزق بتوأم أطفال، لكنها تموت بعد ذلك!



أما رواية "الإنقاذ" فتتناول قصة الأم الشابة العائدة إلى بلدتها، لتصاب في حادث سير وتفقد ابنها في الغابة المحيطة، ولا تستطيع فرق الإنقاذ العثور على الطفل إلا بعد ساعات طويلة نظراً لأن لديه تأخرا في النطق، وغني عن القول أن تلك القصة ترمز لعلاقته مع ابنه التوحّدي. بعدها بسنوات أصدر روايته "ثلاثة أسابيع مع أخي" والمقصود أخوه مايكل، الذي رافقه في رحلة حقيقية حول العالم، وكانت فرصة للإفصاح عن مشاعره تجاه والديه وإخوته، وما مرت به العائلة من مآسي، لم تبقِ له سوى أخيه ذخراً وسنداً.
تلكم الآلام استطاع "سباركس" استثمارها على عكس كثيرٍ منا، بالتصالح معها أولاً، فالتشجع بالإفصاح عنها -وهي الوصفة المثالية لتجاوز أي مآسي أو مصائب-، ثم تحويلها إلى أدبٍ يلامس شغاف القلوب ويؤثر فيها؛ لتمنحه نجاحات أوسع وحياةً أسعد.

عبدالرحمن سلطان السلطان



الأحد، 24 يوليو، 2016

مغالطة رجل القش

لا تتعجب فرجل القش أو "فزاعة الطيور" رغم هشاشته يفعل المفاعيل في نقاشاتنا دون أن نعي، ويجعلنا نخرج منها بخسائر مادية ومعنوية لكلا طرفي النقاش، أو على الأقل خالي الوفاض في أحسن الأحوال.



تخيل معي هذا المشهد؛ يقرر الطرف الأول رأيه: "الحرب على العراق كانت قراراً خاطئاً"، يرد عليه مُناقشه: "هل يعقل أن تكون معارضاً للحرية"! هنا تظهر إحدى أهم المغالطات المنطقية التي تؤثر كثيراً على أحكامنا، وبل وتمنعنا من إدراك وفهم وتقبل الآراء والخيارات الأخرى فقط لأننا استسلمنا لمغالطة تحريف موضوع النقاش، ومحاولة التشويش على الفكرة الأساسية بقضية أخرى، ذلك أن الطرف الثاني يٌسقط في يده لأنه عاجزٌ عن مقارعة الحجة بالحجة، فيحاول أن يتجنب نقاش صلب محور القضية بالهروب إلى نقاط أخرى، عبر إساءة فهم أو تحريف موقف الخصم لشيء آخر يسهل دحضه، أو استعراض كلماته خارج سياقها، أو انتقاء ما يحوّر نوايا الخصم، أو حتى النيل من شخصية المحاور ومحاولة ربط ذلك بقضية النقاش كما يحدث لدينا كثيراً في القضايا المجتمعية كقيادة المرأة للسيارة أو إقفال المحال التجارية أثناء الصلاة، إذ يترك الموضوع الأساسي جانباً وتناقش خلفيات وأهداف المحاورين أولاً! ناهيك عن الخوض في مسائل جانبية كازدحام المرور أو سوء الطرقات.
هذه الحجج الواهية هي سبب تسمية المغالطة المنطقية للتحريف برجل القش "فزاعة الطيور"، الذي يصنعه الطرف الثاني من سوء فهمه أو نسبه حجة غير صحيحة أو مجتزئة من سياقها، ثم يهاجمها بدلاً من الحجة الأساسية، وبالطبع رجل القش هذا يبدو رجلاً شامخاً من بعيد، لكنه هشٌ وضعيف، ومن السهل الإطاحة به وتدميره تماماً، وهو ما يمكن أن تلاحظه في مجمل نقاشاتنا عبر منصات الاتصال الاجتماعي، حينما يطرح أحدهم قضية ما فيتحور أو يتشوّه النقاش تلقائياً لشيء آخر، بينما النتيجة النهائية تطبق على الأصل، كمن يطرح ضرورة زيادة ميزانية التعليم والتدريب، فيفاجأ بمن يطعن في وطنيته، لأنه وبحسب الطرف الآخر يرغب تعريض الوطن للخطر بواسطة تقليص ميزانية الجيش وتحويلها إلى التعليم، رغم أن صاحب الفكرة الأساسية لم يقل ذلك لا من قريب ولا من بعيد، لكن هذا الطرح يساعد على تحريف حجة صاحب الفكرة الأساسية، وتشويهها أمام المتلقي وبالتالي تمسى أمام المعارض فرصة لدحض الحجة الأصلية بواسطة الهجوم على الحجة البديلة "رجل القش" وبالتالي كسب المعركة أمام الجمهور.
تذكّر كم مرة تجاوزت أفكاراً رائعة وأساليب حياة مميزة فقط لأنك أرهفت سمعك لما ليس له علاقة بما تناقشه، وأهدرت طاقتك في حروب جانبية لإثبات ما تهواه، وفرّطت في فرصة نقاش منهجي ومحدد لتتلذذ –بقصدٍ أو دون قصد- بالمكسب الظاهري والفوز بالنقاش وليس الوصول إلى النتيجة العقلانية الصحيحة، التي لن تصلها أبداً مالم تمنع نفسك من ابتداع "رجل القش" أو الالتفات لمن يحترفون استحضاره دوماً.

عبدالرحمن سلطان السلطان



الأحد، 17 يوليو، 2016

الرجل في القلعة الشامخة

ماذا لو كانت دول قوى المحور هي من انتصرت في الحرب العالمية الثانية! وبدلاً من أن تتقاسم دول الحلفاء غنيمة الفوز؛ إذ بألمانيا النازية وأمبرطورية اليابان وإيطاليا الفاشية تتقاسم العالم كله، ولا تضعه تحت نفوذها فقط كما حصل من الحلفاء بعد نهاية الحرب، بل تستولي عليها وتحوّلها إلى مستعمرات ضخمة!
هذا الكابوس المخيف هو ما يحدث في رواية الخيال العلمي: "الرجل في القلعة الشامخة" لعراب الخيال الروائي الأميركي "فيليب ك. ديك" والصادرة عام 1962م، أي بعد 17 عاماً فقط من وضع الحرب العالمية الثانية أوزارها، إذ نتعرف على "العالم البديل" الذي خلطه "ديك" بـ"الديستوبيا" أو المدينة الفاسدة، حيث السلطة الشمولية والظلم والفساد.


 
 
 
نجد الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت قد اغتيل ثم الكساد الاقتصادي الكبير، الذي جعل أميركا تنكفئ على نفسها، ثم خلال سنوات قليلة تزحف قوى المحور على حوض بحر المتوسط وتجففه، وتُبيد العرق الأسود في أفريقيا وتسلمها للفاشية، ثم تسيطر النازية على الجزء الغربي من أميركا، بينما تسيطر حلفيتها اليابان على ساحلها الشرقي، وبينهما منطقة محايدة حيث لا قانون ولا دولة، هنا نتعرف على الواقع المرير للعالم حيث قبضة العجوز "هتلر"، بينما يطمح خلفاؤه بالسيطرة على شرق أميركا الياباني، لكن عقدة القصة هناك في المنطقة المحايدة، كاتب مجهول يمضي وقته في كتابة رواية "خيال علمي"، ويا للمصادفة فهو يكتب عن عالم بديل يتخيل فيه أن التاريخ لم يمض كما حدث، وأن الحلفاء هم من كسبوا المعركة! رواية تحمل اسم: "الجندب يستلقي ثقيلاً"، التي تجذب ألوف القراء الأميركان، وتساعدهم على اكتشاف وعيهم الاحتجاجي للتمرد على الواقع القمعي من سلطات الاحتلال الألماني والياباني على حد سواء.
 

 
 
تطرح روايات "العوالم البدلية" رؤى مختلفة عما نعيشه اليوم، فهي تؤكد على أن الخيارات الأخلاقية أجدى وأنفع، مهما كلفت من خسائر وتضحيات، فماذا لو أن الجنوب الأميركي انتصر على الشمال واستمرت العبودية؟ وماذا لو أن صدام حسين انتصر في غزو الكويت وغيّر من جغرافية الخليج؟ ماذا لو لم يتدخل "بريجنيف" في أفغانستان ولم يحدث الجهاد الأفغاني؟ ماذا لو أن "البوعزيزي" لم يحرق نفسه فلم تتداعَ هزات الربيع العربي؟ هل سوف يكون العالم أكثر أمناً؟ أكثر ازدهاراً وسعادةً؟ أسئلة عديدة تجعلنا نعيد التفكير في ماضينا ومستقبلنا من جديد؟
في الحقيقة لا أعرف كيف يمكن لأدب "العوالم البديلة" أن يساعدنا على إعادة تشكيل رؤيتنا للعالم من جديد، لكنني متأكد أنه يضعنا بشفافية أمام الخيارات الأسوأ للبشرية، وتجعلنا نتأكد أن الخيارات الأخلاقية هي الأسلم والأفضل مهما كانت صعبة ومكلفة في الوقت الحاضر... أُوه نسيت أن أخبرك أن بلادنا تقع في هذه الرواية الخيالية تحت سيطرة النازيين! ولك أن تتخيل ما كان سيحدث!
 
عبدالرحمن سلطان السلطان
 

 

الأحد، 10 يوليو، 2016

الجنة «إكسبرس»

ما الذي يقذف بكل هؤلاء إلى هاوية الإرهاب؟ ما الذي يجعلهم يتخلون ببساطة عن حياتهم؟ بل ويقتلون بدم باردٍ أقرب أحبائهم؟ أسئلة واضحة ومباشرة، ونحن لا نزال نراوح إجابات المربع الأول، باختلافنا حول أسباب هذه الظاهرة التي تزداد تطرفاً وبشاعة كل مرة. لماذا يضحي هؤلاء بأرواحهم ببساطة دون مطالبة قادتهم بالمثل! لمَ ينهي هؤلاء حياتهم هكذا بلمح البصر؟ رغم أن غالبيتهم من الشباب اليافع؛ ممن ينتظر مباهج الحياة وزينتها!
لنعد إلى الوراء قليلاً ولنتصور إجابات هذه الأسئلة: لماذا تحافظ على الصلوات الخمس في وقتها ومع الجماعة؟ لمَ تَكف لسانك وأذاك عن الناس؟ لمَ تبَرُ وتسهر على خدمة والديك؟ لمَ تتحلى بالأخلاق الحميدة؟ ولسنوات طويلة حتى الوفاة، بينما بالإمكان أن تقطف الثمرة سريعاً ودن كل هذا الكلل والالتزام!
هنا تنشط الآلة التسويقية غير المباشرة للجماعات الضالة، وتتوافق أهدافها الخبيثة بما قد يفكر به ثلة من المنبهرين حديثاً بالخطاب الحاد والمتطرف لتلك الجماعات، فهؤلاء الشباب وغالبهم دون العشرين ربيعاً لا يطيق الصبر ولا يتحمل مسيرة التزامٍ طويلٍ، هم يرغبون الوصول إلى "الجنة" بطريق "إكسبريس" حيث لا توقّف ولا منعطفات، أي دون التعب طويلاً في أداء الواجبات الدينية ودون التحلي الحقيقي بأخلاق وجوهر الإسلام، هم للأسف نتاج ظواهر اجتماعية متعددة، أهمها حياة الترف في مجتمعنا، مما أنتج أفراداً لا يؤمنون بالعمل الجاد والمتراكم، فالكثير يستعجل الوصول إلى الهدف دون بذل العرق في سبيل تحقيقه، ويكاد يطير فرحاً حينما يقفز على المراحل، فالهدف أن يكون مديراً بسرعة ليستريح، أو رائد أعمال لا يشق له غبار دون تضحيات، وللأسف الفوز بالجنة ليس استثناءً من ذلك.
يبحث ذلك المراهق عن الثمرة النهائية دون بذل الأسباب، وهو القادم من أقصى الانغماس في الملذات، فلا يطيق قطع نومه المتأخر ليصلي الفجر في جماعة، أو ليستمر بالالتزام سنة، وأخلاق نبينا الكريم في الصدق والأمانة وحسن التعامل مع الناس، ناهيك عن جهاد بر الوالدين، وهكذا يكون مستعداً للتضحية بحياته فقط ليصل سريعاً لشهواته.
ولعلي أضيف هنا أن كثيراً من صغار السن والشباب من هؤلاء كانوا في الجهة المقابلة وانتقلوا بلمح البصر إلى الجهة المضادة دون تدرج أو فهم لمتطلبات هذا الالتزام، بعضهم تحوّل بسبب موقف اجتماعي صادم تعرض له، أما أكثرهم فمؤخراً بسبب تأثيرٍ مكثف من طرف آخر مجهول عبر قنوات الاتصال الاجتماعي، وصدٍ وعدم اهتمام من الوالدين أو علماء الدين.
دعونا نكون صريحين مع أنفسنا، فالمسألة تتجاوز مناهج التعليم أو حلقات تحفيظ القرآن، فجيل الإرهابيين الجدد هؤلاء لم يدرس تلك المناهج ولم يلتحق بالحلقات، لكنه جيلٌ مترف يطمح الفوز بالجنة عبر أقصر الطرق وأسهلها. فهل ندرك ذلك أم نستمر في تجرع المأسي ولوم الجميع إلا أنفسنا.

عبدالرحمن  سلطان السلطان



الأحد، 3 يوليو، 2016

مطار العاصمة.. تساؤلات وآمال

حقيقة لم أستطع أن أفهم البيان التوضحي الصادر قبل يومين من إدارة مطار الملك خالد الدولي، فإدارة المطار تزعم أن الشركات الناقلة قد أضافت رحلات إضافية غير مجدولة دون أخذ موافقة المطار! هكذا وكأنما نحن نتحدث هنا عن مواقف عامة يمكن الدخول والخروج منها كما اتفق! فالجميع يعرف أن إضافة رحلة واحدة عارضة للمطار تستلزم الحصول على موافقات عديدة وعلى ترتيبات متوالية، وليس مجرد قرار منفرد من الشركة الناقلة!
للأسف لم توّفق إدارة مطار العاصمة بتوضيح أسباب إخفاقها في إدارة ازدحام متوقع ونحن في نهاية الشهر الفضيل وعلى أبواب إجازة صيفية طويلة، فالإخفاق بدأ مبكراً مع تعطّل سيور نقل الحقائب ونقص الموظفين الواضح، والذي يقول البيان ان أعداد الحقائب قد تجاوز السبعين ألف حقيبة وهو ما يتجاوز الطاقة الاستيعابية بثلاث مرات! فهل أعداد الرحلات الإضافية التي لم تعلم عنها إدارة المطار أدت لكل هذا التكدس والفوضى؟ بالطبع لا، ولكنه مجرد البحث عن مبررات لتجاوز غضب المسافرين وخيبة أمل سكان العاصمة، مع ملاحظة أن إشكالية السيور تتكرر كل سنة أكثر من مرة دونما حلٍ جذري، ليس فقط في صالات المغادرة، بل حتى صالات القدوم، حيث يستغرق وصول الحقائب مدة أطول من الرحلة الجوية نفسها، وبالذات في الرحلات المحلية!
نعرف أن الهيئة العامة للطيران المدني تعمل على الكثير في سبيل تطوير صناعة الطيران في المملكة وبالذات واجهة العاصمة، وأن الصالة الخامسة دُشنت قبل أسابيع، لكن أن يتوافق إطلاق أعمال شركة مطارات الرياض مع غرّة شهر يوليو حيث موسم السفر السنوي فذلك اختيارٌ غير موفق للتوقيت، فهناك الكثير من التغيرات الإدارية المصاحبة لنقل المهام للشركة الوليدة مما قد يؤدي لمثل ما حدث من فوضى وسوء إدارة للأزمة، وبالطبع المتضرر الوحيد هو المسافر وأفراد أسرته، الذي أضحى لا يعلم متى يحضر للمطار، هل قبل رحلته الدولية بثلاث ساعات؟ أم أكثر ليضمن إنهاء إصدار بطاقة صعود الطائرة وشحن حقائبه دون منغصات؟ ولك أن تتصور أن قنوات الاتصال الاجتماعي لمطار الملك خالد وبالذات في "تويتر" تغط في سبات عميق، رغم أن الجميع يحاول أن يحصل منها على معلومة شافية وسريعة عن ظروف صالات المطار حالياً.

للأسف مثل هذه الإخفاقات لا تزال تتكرر كل عام، وتلقي بظلال سلبية على الجهود الإيجابية الضخمة الأخرى، وتؤثر سلبياً –أيضاً- على ما يحدث في عاصمتنا من قفزات متتالية، فهيئة الطيران المدني مطالبة اليوم بضرورة الإشراف المباشر على حل هذه الأزمة وضمان عدم تكررها مرة أخرى، ليعود مطار عاصمتنا لما كان عليه من بديع جمال وحسن إدارة قبل ثلاثة وثلاثين عاماً.

عبدالرحمن سلطان السلطان