الأحد، 21 مايو، 2017

رسالة إلى فخامة الرئيسرسالة إلى فخامة الرئيس

  فخامة الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب".. أكتب إليك اليوم وأنت ضيفٌ علينا، هنا في الرياض، العاصمة التي اخترتها لتكون أول مدينة تطؤها قدماك في أول جولة خارجية لك، أعرف أن هذا شرفٌ عظيم، غير أن الأهم هنا أنها رسالة واضحة تؤكد عمق ما يجمع بلدينا الصديقين.




فخامة الرئيس نحن هنا نؤمن أن التعاون مع أصدقائنا هو الضمان الحقيقي لاستمرار علاقة صحيّة ومفيدة للطرفين، فما بالك حينما تكون هذه العلاقة بين حليفين قويين، أثبتت أحلك الظروف أنهما يركزان على دعم المشترك ويتجاوزان المختلف، لذا أعتقد أننا بحاجة اليوم -أكثر من أي وقت مضى- لمزيدٍ من التعاون سواء على مستوى المواقف السياسية لحل بؤر النزاع والقلاقل في الشرق الأوسط، أو على مستوى التعاون الاقتصادي، ونحن نعمل على تحقيق رؤى التحوّل الوطني، والأهم هنا ما يهمني ككاتب شاب ومهتم بالشأن الاجتماعي هو مزيد من التعاون على المستوى التعليمي والثقافي، فالنجاحات التي تحققت من موجات الابتعاث للدارسة في الولايات المتحدة حققت الكثير على مستوى التنمية والثقافة، غير أننا لا نزال نطمع بالمزيد، وبالذات منح الدراسة والتدريب على رأس العمل، ناهيك عن فتح الباب لمزيد من تبادل الخبرات والتجارب على مستوى الأكاديميين والمهنيين والمهتمين بالشأن العام. وتشجيع المبادرات الشبابية وريادة الأعمال.

فخامة الرئيس لقد حققت بلادنا نجاحاً غير مسبوق في محاربة الإرهاب وجذوره، وبزّت غيرها من الأمم بالعمل على مقارعة الأساس الفكري للجماعات الضالة بالحجج والبراهين الصحيحة وليس فقط تبني الحل الأمني، وأضحت تجربة "المناصحة" بيت خبرة يتطور مع الوقت ويحقق نتائج تحفظ أبناء الوطن من سوء المنقلب، كم أتمنى أن يستفاد من هذه التجربة في جهود مكافحة الإرهاب العالمي، الذي لا يتعرف بعرق أو دين معين.

فخامة الرئيس.. أعرف أنك لمست الكثير من الاهتمام خلال زيارتك ولاحظت العديد من الفعاليات الثقافية والفنية المشتركة، وحضرت توقيع المتنوع من الاتفاقات الثنائية. ورسالة ذلك أننا نستطيع بتعاوننا أن نحقق الكثير، لصالح شعوبنا والعالم أجمع.


أكرر ترحيبي بك فخامة الرئيس في قبلة الإسلام وعرين العروبة، وكلي تطلعٌ وأملٌ صادق لمستقبل مشرق يجمع شباب بلدينا الصديقين، نحو مزيد من الاستقرار والرفاه والتقدم.

عبدالرحمن سلطان السلطان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق